نتنياهو: إسرائيل تحمي المسيحيين في الشرق الأوسط

3 دقائق للقراءة
رويترز

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تضم مجتمعًا مسيحيًا مزدهرًا، "هو الوحيد من نوعه في محيط الشرق الأوسط الواسع"، على حدّ تعبيره، مضيفًا أن المسيحيين في إسرائيل لا يُتسامح معهم فحسب، بل يُقدَّرون ويُحترمون.


وخلال "المؤتمر المسيحي" في القدس، أشار نتنياهو إلى أنه "يمكن إضاءة شجرة الميلاد في الناصرة، بينما في بيت لحم، مسقط رأس السيد المسيح، تقلصت نسبة المسيحيين من 80% إلى أقل من 20% بعد انسحاب إسرائيل وسيطرة السلطة الفلسطينية، لأنه لم تعد هناك إسرائيل لتحميهم"، وفق قوله.


وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومته تكرّم أصدقاءها المسيحيين، وتحمي المواقع المقدسة المسيحية، "ليس فقط كنيسة القيامة، بل أيضًا في الجليل، ليس فقط في الناصرة، بل في كفرناحوم، حيث وعظ يسوع لمدة ثلاث سنوات"، مشددًا على أن إسرائيل "تصون هذه المواقع وتحترمها".


وأضاف نتنياهو: "رغم ذلك، تُقدَّم إسرائيل، حامية المسيحية في الشرق الأوسط، على شاشات التلفزيون الأمريكية من قِبل مؤثّرين مأجورين على أنها عدوّة المسيحية. يا له من جنون، يا لها من أكاذيب، يا لها من مهزلة للحقيقة".


وتابع: "نحن نقاتل الآن على جبهات عدة، ويمكن القول إن لدينا جبهة ثامنة، وهي جبهة المعركة من أجل الحقيقة. ولا أستطيع أن أفكر في أحد يمكنه أن يؤدي هذا الدور بشكل أفضل منكم، من هذا المنبر، منكم يا باولا، ومن أصدقائنا المسيحيين الكُثر الذين يجب أن يدافعوا عن قيمنا المشتركة ويقفوا من أجل الحقيقة".


وزاد نتنياهو، "إذا وقفتم مع الحقيقة، فأنتم تقفون مع إسرائيل ومع الشعب اليهودي ضد هذا التزوير الشنيع للواقع. يمكننا أن نربح هذه الحرب تمامًا كما نربح معركة الجبهة السابعة. أشكركم على دعمكم".


ردًّا على تزايد الضغوط الدولية الأسبوع الماضي، وسّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل كبير كمية المساعدات الإنسانية إلى غزة ونقاط الوصول إليها — في تحوّل دراماتيكي عن سياسة إسرائيل السابقة منذ شهر آذار.


حمّل نتنياهو حركة حماس مسؤولية اعتراض الإمدادات، ومن ثم "اتهام إسرائيل بعدم تقديمها".


وقال إن قرار إسرائيل بتنفيذ "وقفات إنسانية" جاء بعد أن قدّمت بعض الوكالات "حسن النية"، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، "أعذارًا" لعدم إيصال المساعدات إلى ما وراء مناطق القتال، على الرغم من وجود "ممرات آمنة".


وأضاف، "لذا فقد أعلنا ذلك رسميًّا. ها هي الممرات الآمنة، ولم يتبقَّ للأمم المتحدة أي أعذار. لم يتبقَّ أي عذر. كفّوا عن الكذب... كفّوا عن اتهام إسرائيل عمدًا بهذا الزيف الفاضح".


ووجّه نتنياهو شكره للمؤيدين المسيحيين على وقوفهم إلى جانب إسرائيل ضد "الادعاءات الزائفة"، قائلًا: "لدينا جبهة ثامنة — معركة من أجل الحقيقة. ولا أستطيع التفكير في أحد يمكنه خوض هذه المعركة إلى جانبنا بشكل أفضل من أصدقائنا المسيحيين الكُثر".


وحذّر من أن التحالف الإسرائيلي–المسيحي "يتعرض اليوم لتحدٍّ من قبل... الأصولية الإسلامية التي تسعى إلى إخضاع جميع المسلمين الذين تعتبرهم كفّارًا، والقضاء على الوجود الأميركي، وبطبيعة الحال الإسرائيلي، في الشرق الأوسط".


وفي إشارة إلى الجهود العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران الشهر الماضي، قال نتنياهو: "نقاتلهم معًا... وسننتصر معًا. لدينا إيمان عظيم بإيمانكم وبإيماننا... يمكننا أن نربح هذه الحرب تمامًا كما نربح الحرب في الجبهات السبع".