خامنئي يتهم الغرب بمعاداة بلاده بسبب "العلم والدين"

4 دقائق للقراءة
تعهّد خامنئي ببلوغ بلاده "قمة العز والازدهار، رغم أنف الأعداء" (رويترز)

بعد يوم من توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف المنشآت النووية الإيرانية مجدّدًا في حال أُعيد تشغيلها، أوضح المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي خلال مراسم إحياء ذكرى الـ 40 لقتلى "حرب الأيام الـ 12"، أن الجمهورية الإسلامية قائمة على ركيزتي "الدين" و"العلم"، معتبرًا أن "السبب الحقيقي لمعارضة الاستكبار العالمي وعلى رأسه أميركا المجرمة للجمهورية الإسلامية هو الدين والعلم ووحدة الإيرانيين تحت راية القرآن والإسلام". ورأى أن "ما يطرحونه من ذرائع مثل الملف النووي والتخصيب وحقوق الإنسان، ليس سوى حجج، أمّا السبب الحقيقي لسخطهم وعدائهم فهو بروز خطاب جديد وقدرات الجمهورية الإسلامية في ميادين العلم والمعارف الإنسانية والتقنية والدينية"، مشدّدًا على أن "الشعب الإيراني لن يتخلّى عن دينه وعلمه... وسنسير بخطى واثقة في طريق تعزيز الدين وتوسيع شتى أنواع المعارف وتعميقها، وسنبلغ قمة العز والازدهار، رغم أنف الأعداء".


في السياق، رأى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي أن "أميركا والكیان الصهيوني القاتل للأطفال، لم يلتزما بأي مبادئ أو أعراف دولية وقاتلا بكل قوتهما القوات المسلّحة الإيرانية لمدّة 12 يومًا، إلّا أنهما لم يحققا أهدافهما، بل تلقيا أيضًا ضربات موجعة ولذلك طالبا بوقف إطلاق النار لإنقاذ الكیان الصهيوني"، حاسمًا أنه "لا نثق إطلاقًا في وعود وتعهّدات الأميركيين والصهاينة، ونحن على استعداد تام لمواجهة حازمة لأي شرّ محتمل جديد منهم".


في الغضون، كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" أنه خلال "حرب الأيام الـ 12" الشهر الماضي حاولت جماعات مسلّحة عراقية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة في اتجاه إسرائيل وعلى قواعد أميركية في العراق، لكن جرى إحباط هذه المحاولات 29 مرّة من خلال عمليات أمنية نفذتها الحكومة العراقية، من دون أن يذكر تفاصيلها. وأكد أنهم يعلمون أن "الحكومة الإسرائيلية كانت ولا تزال تتّبع سياسة توسيع رقعة الحرب في المنطقة"، موضحًا أنه "لذلك حرصنا على عدم إعطاء أي طرف مبرّرًا لاستهداف العراق". وأشار إلى أن حكومته تواصلت أيضاً مع قادة في إيران "لحضّهم على التهدئة وإفساح المجال للحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات".


وبينما اتفقت أميركا والعراق العام الماضي على إنهاء مهمّة التحالف الذي تقوده واشنطن في العراق لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي بحلول أيلول المقبل، لم تظهر مؤشرات واضحة إلى تنفيذ ذلك حتى الآن، في حين كشف السوداني أن واشنطن وبغداد ستعقدان اجتماعًا قبل نهاية العام من أجل "تنظيم العلاقة الأمنية الثنائية" بين البلدين، لافتًا إلى أن وجود قوات التحالف وفّر "مبرّرًا" لبعض الجماعات العراقية لحمل السلاح، لكنه جزم بأنه بمجرّد اكتمال انسحاب التحالف، "لن تكون هناك حاجة أو مبرّر لأي جماعة لحمل السلاح خارج إطار الدولة".


وبعد اعتراض واشنطن على تشريع يناقشه البرلمان العراقي من شأنه ترسيخ العلاقة بين الجيش و"الحشد الشعبي"، معتبرة أن التشريع "سيُضفي طابعًا مؤسسيًا على النفوذ الإيراني والجماعات الإرهابية المسلّحة التي تقوّض سيادة العراق"، دافع السوداني عن التشريع المقترح، زاعمًا بأنه جزء من جهد لضمان أن تكون الأسلحة تحت سيطرة الدولة. وحسم أنه "يجب أن تعمل الأجهزة الأمنية وفق قوانين وتخضع لها وتُحاسب بموجبها".


إلى ذلك، ادّعت ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران أنها أنقذت 10 بحارة من سفينة الشحن "إترنيتي سي"، التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية، والتي هاجمتها الميليشيا وأغرقتها في البحر الأحمر هذا الشهر. وأكدت الحكومة الفيليبينية أن تسعة من البحارة الذين أنقذوا فلبينيون، مشيرة إلى أنهم في "حال بدنية جيّدة" بناء على روايات عائلاتهم. وأكدت أنها تعمل على ضمان إطلاق سراحهم وعودتهم سالمين، فيما أفادت مصادر أمنية بحرية لوكالة "رويترز" بأنه من المعتقد أن 10 أشخاص آخرين محتجزون لدى الحوثيين.