نادي قضاة لبنان: قانون تنظيم القضاء يكرّس الطائفية ويضرب الاستقلالية

دقيقتان للقراءة

بعد مسار طويل من النقاشات والتجاذبات بين وزارة العدل ولجنة الإدارة والعدل، اعتبر نادي قضاة لبنان أن اقتراح "قانون تنظيم القضاء العدلي" المحال إلى الهيئة العامة لمجلس النواب يكرّس الطائفية من جديد، ويجدد التدخل السياسي في القضاء، ويؤكد على حرمان المجلس الأعلى للقضاء من أي استقلالية إدارية أو مالية.


وأشار النادي إلى أن الاقتراح، الذي رفع عدد الأعضاء الحكميين في المجلس الأعلى للقضاء من ثلاثة إلى أربعة بحجة "الحفاظ على التوازن الوطني"، يفتح الباب أمام محاصصة طائفية جديدة تحت عناوين لا تمت إلى دولة القانون بصلة.


ورأى نادي القضاة أن الاقتراح لا يكرّس الاستقلالية المالية والإدارية للقضاء، بل يعزز صدور التشكيلات القضائية عن المراجع السياسية، ويحرم المجلس الأعلى للقضاء من تقرير ميزانيته.


واعتبر أن الصياغة القانونية الجديدة جاءت غير مترابطة، ومتجاهلة لملاحظات لجنة البندقية التي كانت وزارة العدل قد كلفتها بدراسة النص، وكذلك لملاحظات نادي قضاة لبنان البنيوية التي تتوافق مع تلك الملاحظات. 


وختم نادي القضاة بيانه بدعوة النواب إلى مقاربة اقتراح القانون بروح تشريعية خلاقة، لا تقليدية، بما يبعد عن تسييس القضاء ويفتح الباب أمام عدالة حقيقية، مؤكداً أن "الإصلاح لا يُقاس بعدد الصفحات، بل بجرأة الرؤية وصدق الإرادة".