عراقجي: لا هدنة رسمية مع إسرائيل وكل شيء قابل للاستئناف

3 دقائق للقراءة
رويترز

صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ISNA) بأنه لا يوجد اتفاق هدنة رسمي بين طهران وتل أبيب.


وقال عراقجي: "العدوان قد توقف، وبالتالي توقف حقنا في الدفاع. هذا كل شيء. لا يوجد اتفاق وقف إطلاق نار؛ لا شيء غير ذلك. لقد أوقفوا العدوان دون أي شروط، ونحن أوقفنا الدفاع. فعندما لا يوجد عدوان، لا يوجد مبرر للدفاع عن أنفسنا. ولأنهم طلبوا وقف الهجمات دون شروط، قبلنا بذلك".


وأضاف، "كل شيء يمكن أن يُستأنف. هم يمكن أن يستأنفوا، ونحن يمكن أن نستأنف. لا يوجد وقف إطلاق نار رسمي، وكل شيء وارد، وليس على إيران وحدها أن تشعر بالقلق".


وفي المقابلة ذاتها، شدّد المسؤول في النظام الإيراني على ضرورة مواصلة تخصيب اليورانيوم، وادعى أن النظام الصحي الإيراني يعتمد على تخصيب بنسبة لا تقل عن 20%.


وعن المحادثات مع الأوروبيين بعد فشل الحوار مع الولايات المتحدة، قال عراقجي: "لماذا ينبغي علينا الاستمرار في التفاوض معهم؟ هناك سبب وحيد للتفاوض مع الأوروبيين، وهو آلية الزناد (Trigger Mechanism). لأنهم لا يستطيعون رفع العقوبات أو إنهاء العدوان. لا يمكنهم فعل شيء. الرافعة الوحيدة التي يعتقدون أنهم يملكونها هي تفعيل آلية الزناد، وإذا فعلوا ذلك، فكل شيء سينتهي ولن يكون لهم أي دور في مستقبل المفاوضات النووية الإيرانية".


وادّعى عراقجي أن هناك ضغطًا كبيرًا داخل طهران للانسحاب من أي مفاوضات، قائلاً إن الحرب التي استمرت 12 يومًا مؤخرًا أظهرت أن إدارة ترامب ليست مهتمة بالتوصل إلى أي اتفاق حقيقي.


وأشار أيضًا إلى إمكانية مطالبة إيران بتعويضات مالية كشرط للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، في موقف مماثل لما صرّح به سابقًا لصحيفة "فايننشال تايمز".


وقال: "تعويض مالي عمّا فُرض علينا، وطبعًا كما تعلمون، عدد كبير من شعبنا استُشهد في هذه الهجمات. لذلك لا يمكننا ببساطة العودة إلى المفاوضات ونتظاهر بأن كل شيء طبيعي. الوضع لم يعد كما كان. لقد هاجمونا. منشآتنا تعرّضت لأضرار جسيمة. لا يمكننا الدخول في مفاوضات ونتظاهر بأن شيئًا لم يحدث. هذا أمر واضح. هذه الجولة من المفاوضات ستكون أصعب بكثير، ويجب عليهم أن يفهموا أن مهاجمتهم لمنشآتنا النووية لم تجعل طريق التفاوض أسهل، بل أكثر تعقيدًا وصعوبة".


ورغم اعترافه بأن عملية "الأسد الصاعد" ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات النووية الإيرانية، أكد عراقجي أن إيران قادرة على إعادة بناء منشآتها.


وقال: "رغم أننا فقدنا العديد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في فوردو ونطنز، لا نزال قادرين على التخصيب. لا تزال لدينا القدرة على تخصيب اليورانيوم بعد الهجمات. لدينا المعرفة النظرية والعملية... كانت لدينا كل الإمكانيات قبل الهجمات. المباني أُعيد بناؤها، والآلات استُبدلت، لأن التكنولوجيا موجودة؛ لدينا العديد من العلماء والفنيين الذين كانوا يعملون في منشآتنا، وكما قلت، لدينا القدرة على القيام بذلك. ولكن متى وكيف سنستأنف التخصيب، فهذا يعتمد على الظروف".