التقى مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق أمس بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة، بعد نحو شهر من زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى سوريا. وأفادت الخارجية السورية بأن الجانبَين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرة إلى أن الشرع أكد خلال اللقاء انفتاح سوريا على أي مبادرات صادقة تدعم أمن المنطقة واستقرارها، شريطة أن تحترم سيادتها وقرارها الوطني المستقل.
توازيًا، أعلنت الحكومة البريطانية إرسال حزمة من المساعدات الإنسانية لأكثر من 85 ألف شخص في سوريا تبلغ 1.7 مليون جنيه استرليني لدعم الاحتياجات الإنسانية، موضحة أن الحزمة تتضمّن دعمًا طبيًا وإنسانيًا يشمل توفير مواد غذائية ومياه نظيفة ورعاية صحية أساسية للنازحين ومستلزمات النظافة العامة والصرف الصحي في كل من السويداء ودرعا وريف دمشق. وأكدت لندن التزامها بضمان الأمن الإقليمي والعالمي، مشدّدة على اتخاذ إجراءات لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
إلى ذلك، أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار ووزير التجارة التركي عمر بولاط في بيان مشترك من أنقرة، تأسيس "مجلس الأعمال التركي - السوري" ضمن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إضافة إلى توقيع أكثر من 10 اتفاقات بين المؤسّسات في البلدين. وأكد الجانبان أن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية سيسهم في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين، كما أنه سيجري العمل على تعزيز بوابات الجمارك السورية وبنيتها التحتية، وتحسين الإجراءات على بوابات الجمارك، وتعزيز التعاون بين السلطات الجمركية بين البلدين.
وأكد الرجلان اتفاقهما على إنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، وتوقيع مذكرة تفاهم تركية - سورية للتعاون في مجال التنمية الإدارية والحوكمة لتعزيز البنية التحتية المؤسسية لسوريا، ووضع آليات لتحسين جودة الخدمات العامة، إضافة إلى تحديد الخطوات المؤسسية لإعادة بناء الصناعة السورية.