بالصور - برعاية أميركية... أذربيجان وأرمينيا يبرمان اتفاقاً تاريخياً

دقيقتان للقراءة

وقعت أذربيجان وأرمينيا اليوم الجمعة اتفاق سلام بوساطة أميركية خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصف الاتفاق بالتاريخي.


وخلال مراسم التوقيع مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، قال ترامب إن أرمينيا وأذربيجان، اللتين تجمعهما خصومة طويلة، أكدتا التزامهما بالسلام.

وأضاف: "لقد نجحنا أخيرًا في صنع السلام".



وأوضح أن "أرمينيا وأذربيجان تلتزمان بوقف كل القتال إلى الأبد، وفتح التجارة والسفر والعلاقات الدبلوماسية، واحترام سيادة بعضهما البعض ووحدة أراضي كل منهما". وتابع "لقد مر وقت طويل، لقد تقاتلا منذ 35 عامًا، والآن هما صديقان، وسيفعلان ذلك لوقت طويل قادم".


وقام القادة الثلاثة بتوقيع إعلان مشترك وصفه "علييف" بأنه خطوة أولية نحو اتفاق سلام.



وخلال المراسم التي أقيمت في البيت الأبيض، صافح علييف وباشينيان بعضهما البعض، وأشاد كلاهما بترامب، وقالا إنهما سيدعوان لمنحه جائزة نوبل للسلام.



ووصف باشينيان هذا الحدث بأنه علامة بارزة مهمة في العلاقات الأرمينية الأذربيجانية، قائلا: "نحن نضع أسس قصة أفضل من التي كانت لدينا في الماضي".  فيما قال علييف: "نحن اليوم نكرسّ السلام في القوقاز"، معربًا عن ثقته بأن البلدين سيجدان الشجاعة والمسؤولية للتصالح، مؤكدًا أن هذا الاتفاق سيقود إلى "سلام دائم في القوقاز".



وأشار ترامب كذلك إلى أن الاتفاق تزامن مع توقيع اتفاقيات ثنائية مع كلا البلدين لتوسيع التعاون في مجالات مثل تجارة الطاقة، والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. 


ولم يتضح بعد كيف سيتناول الاتفاق القضايا الشائكة مثل ترسيم الحدود المشتركة ومطالبة باكو بتغيير دستور يريفان الذي يتضمن إشارة إلى دعوة تعود لعام 1989 لإعادة توحيد أرمينيا وناغورنو قره باغ، التي كانت آنذاك منطقة حكم ذاتي داخل أذربيجان إبان الحكم السوفييتي.


وكانت أرمينيا وأذربيجان على خلاف منذ أواخر الثمانينيات عندما انشقت قره باغ عن أذربيجان بدعم من أرمينيا. وقره باغ منطقة جبلية في أذربيجان ذات أغلبية سكانية من الأرمن.


ونالت كل من أرمينيا وأذربيجان الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي في عام 1991. واستعادت أذربيجان السيطرة الكاملة على قره باغ في عام 2023 في حرب خاطفة، مما دفع جميع الأرمن المتبقين في الإقليم البالغ عددهم 100 ألف أرمني تقريبا إلى الفرار إلى أرمينيا.