بالفيديو والصور - 80 عامًا بعد القنبلة الذريّة... جرس كاتدرائية "ناغازاكي" يقرع من جديد

3 دقائق للقراءة

أحنى المئات رؤوسهم في ناغازكي، اليوم السبت، لإحياء الذكرى الثمانين لإلقاء القنبلة الذرية على المدينة اليابانية، فيما حذر رئيس البلدية من أن الصراعات العالمية الحالية قد تدفع العالم مرة أخرى إلى حرب نووية.


وللمرّة الأولى منذ الكارثة قبل 80 عامًا، دقّ جرس كاتدرائية "الحبل بلا دنس" الكبيرة التي دمّرت في الانفجار النووي، بعد ترميمه بمبادرة من أميركيين كاثوليك وإعادة وضعه في الكاتدرائية التي أعيد تشييدها عام 1959.



المبنى المهيب من الطوب الأحمر، ذو البرجين التوأمين اللذين يعلوان تلّة، دُمّر تقريبًا بالكامل في الانفجار النووي الهائل الذي دوّى على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط. لم يُعثر من بين جَرَسَيه إلّا على واحد انتشل من تحت الركام، ما ترك البرج الشمالي صامتًا. وبتمويل من المصلّين في الكنائس الأميركية، صُنع جرس جديد وأُعيد إلى البرج. وبدا التأثّر واضحًا على الحضور لحظة سماع قرع جرسَي الكنيسة معًا خلال المراسم اليوم.



وكانت المدينة الواقعة بغرب اليابان، قد سويّت بالأرض في التاسع من آب عام 1945، عندما ألقت الولايات المتحدة قنبلة بلوتونيوم-239 تزن 10 آلاف رطل، أطلق عليها اسم "الرجل البدين"، مما أدى في الحال إلى مقتل 27 ألفًا تقريبًا من سكان المدينة الذين كان يقدر عددهم بنحو 200 ألف.

وبحلول نهاية عام 1945، وصل عدد الوفيات الناجمة عن التعرض الحاد للإشعاع إلى حوالي 70 ألفًا.



وتدمرت ناغازكي بعد ثلاثة أيام من تدمير مدينة هيروشيما بقنبلة يورانيوم-235 الأمريكية. واستسلمت اليابان في 15 أغسطس آب منهية بذلك الحرب العالمية الثانية.




وبعد الوقوف دقيقة صمت في تمام الساعة 11:02 صباحًا، وهو الوقت الذي حدث فيه الهجوم، دعا رئيس البلدية شيرو سوزوكي القادة إلى العودة إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وإظهار خطوات ملموسة نحو القضاء على الأسلحة النووية، محذرًا من أن التأخير "لم يعد مسموحًا به".



وقال سوزوكي للحشد الذي قدرت وسائل الإعلام اليابانية عدده بما يصل إلى 2700 شخص "هذه أزمة لبقاء الإنسان على قيد الحياة وتقترب من كل واحد منا".

واقتبس شهادة أحد الناجين آنذاك واصفا الهجوم النووي "كان من حولي أناس فقئت أعينهم... الجثث تناثرت كالحجارة".



ويُعتقد أن الجيش الأميركي اختار ناغازكي هدفا بسبب أهميتها كمدينة صناعية وميناء رئيسي. كما يُعتقد أن الخصائص الجغرافية للمدينة، بما في ذلك تضاريسها الجبلية، كانت سببا في تركيز قوة الانفجار.

وحضر ممثلون من 95 دولة ومنطقة، منها الولايات المتحدة القوة النووية العظمى وإسرائيل التي لم تؤكد أو تنف امتلاكها أسلحة نووية، المراسم السنوية في حديقة ناغازكي التذكارية للسلام.

وحضر ممثلون أيضا عن روسيا، التي تمتلك أكبر مخزون نووي في العالم.

ولا يزال الناجون يعانون من آثار الإشعاع والتمييز الاجتماعي. ومع انخفاض عددهم إلى أقل من 100 ألف لأول مرة هذا العام، فإن قصصهم تغذي الجهود المستمرة للدعوة إلى عالم خال من الأسلحة النووية.