صدر عن "ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين" بيان تعزية بشهداء الجيش اللبناني جاء فيه: "بقلوب يعتصرها الألم، نتقدّم من قيادة الجيش اللبناني، ضباطاً ورتباء وجنوداً، ومن عائلات الشهداء الأبطال، بأسمى آيات العزاء، على ارتقاء فلذات قلوب الوطن أثناء قيامهم بواجبهم المقدّس في تفكيك مستودع للأسلحة في وادي زبقين – الجنوب. هؤلاء الشهداء سقطوا وهم يحمون لبنان من خطر السلاح المتفلّت، ويضحّون بأرواحهم كي يبقى شعبنا آمناً ووطننا عزيزاً.
إن هذه الحادثة المأسوية ليست مجرّد فاجعة عابرة، بل جرس إنذار مدوٍّ لكل من لا يزال يبرّر أو يغطّي أو يحمي السلاح غير الشرعي، أو يحتفظ بمخازنه ومتفجراته بين الأحياء والقرى. هذا السلاح القاتل لا يهدد العدو، ولا يحمي المواطنين، بل يقتل أبناءنا، ويحوّل أرضنا إلى مستودعات موت، ويعرّض أهلنا وجيشنا لخطر دائم.
ونوجّه في هذا اليوم كلمة واضحة وصريحة إلى من سمح لنفسه أن يفرح أو يشمت بسقوط الشهداء: إن فرحكم خيانة، وشماتتكم وصمة عار على جبين الوطنية. دماء الجنود ليست مادة للسخرية أو للتشفّي، بل هي أوسمة شرف على صدر لبنان، وستبقى لعنة على كل من احتقرها أو تاجر بها.
إن ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين يحمّل مسؤولية هذه الكارثة لكل من أبقى السلاح خارج سلطة الدولة، ولكل من وفّر له الحماية السياسية أو الطائفية أو الحزبية. وطالب بتحقيق شفاف وكامل، وبإزالة كل المستودعات والمخازن غير الشرعية فوراً، وتجريم كل من يخزّن السلاح والمتفجرات بين المدنيين.
رحم الله شهداءنا الأبطال، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان. وليعلم الجميع أن دماءهم لن تذهب هدراً، وأن ساعة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، وفرض سلطة الدولة على كل شبر من أرض الوطن، قد حانت".