لماذا أراد جاكي شان أن يصبح "روبرت دي نيرو الآسيوي"؟

3 دقائق للقراءة
جاكي شان في "مهرجان لوكارنو"

بعد نيله جائزة "النمر الفخري" تكريمًا لمسيرته في "مهرجان لوكارنو السينمائي" بسويسرا، شارك أسطورة السينما العالمية ونجم هونغ كونغ جاكي شان، في لقاء مفتوح تطرّق فيه إلى محطّات بارزة من حياته الفنية، والتحدّيات التي تواجه صناعة السينما اليوم.


شان (71 عامًا)، تحدّث عن بداياته في مجال التمثيل، مسترجعًا ذكرياته كأحد منفّذي المَشاهد الخطرة في فيلم "Fist of Fury"  مع النجم الراحل بروس لي. وأشار إلى لحظة مؤثرة عندما ربّت لي على كتفه بعد تصوير أحد المشاهد العنيفة قائلًا له: "رائع"، وهي لحظة لا يزال شان يتذكرها باعتزاز. تابع أنه بعد وفاة لي، طُلب منه إعادة إنتاج فيلم "Fist of Fury"، لكنه شعر أنّ النَّص والشخصية لم يكونا مناسبَين، ما أدّى إلى فشل الفيلم تجاريًا. وأضاف: "المخرج أرادني أن أقلّد بروس لي بالكامل. لكنني لست بروس لي".


وأوضح شان أنّ أحد أسرار استمراريته في المجال هو تقبّله التغيير والتطوّر، حيث تعلّم الغناء فقط لتفادي أداء حركات قتالية في البرامج التلفزيونية، وأضاف ضاحكًا: "الغناء أسهل". كما كشف أنه سعى دائمًا إلى أن يُنظر إليه كممثّل شامل، لا فقط كنجم أفلام حركة. كنت أريد أن أصبح "روبرت دي نيرو الآسيوي"، واستطرد: "الآن فقط يقول الناس: "جاكي ممثّل جيد"، ولهذا حصلت على هذه الجائزة".


شان تحدّث عن مشاركته في فيلم "The Karate Kid"، مشيرًا إلى أنّ دوره فيه سمح له بترك ساحة القتال لجيل جديد، قائلًا: "في هذا الفيلم أصبحت المُعلّم".

ورغم شهرته بتنفيذ أصعب الحركات القتالية، أكّد شان أنه كان دومًا يخشى المخاطر، بل لطالما شعر بالخوف قبل أداء المشاهد الخطرة، مشيرًا: "أنا لست سوبرمان. كنت دائمًا خائفًا".

وفي حديثه عن واقع صناعة السينما اليوم، أبدى شان أسفه لتركيز الاستوديوات الكبرى على الجوانب التجارية على حساب الفن، قائلًا: "العديد من الاستوديوات لم يعد يُدار من قِبَل صنّاع أفلام، بل من رجال أعمال، بالتالي من الصعب جدًّا اليوم إنتاج فيلم جيد".

وخلال تسلّم شان الجائزة قال: "أنا في الـ 71 من عمري وما زلت أستطيع القتال. وهذه السنة أُكمل 64 عامًا في صناعة السينما". واختتم حديثه باعتراف غير متوقّع: "كنت كسولًا ومشاغبًا، وأحببت القتال منذ صغري".

إِشارةً إلى أنه كجزء من التكريم، عرض المهرجان فيلمَين من أبرز أعماله كمخرج وممثل، هما: "Project A" من إنتاج عام 1983، و "Police Story" الذي يعود للعام 1985.


منظمّو "مهرجان لوكارنو" كانوا وصفوا جاكي شان عند إعلانهم عن اختياره لتكريمه بجائزة "النمر الفخري" لهذا العام، بأنه "نجم آسيوي خارق، وصانع أفلام بارع، وركيزة أساسية في هوليوود، محبوب بفضل أفلام الحركة التي نجحت في جسر الهوّة بين الشرق والغرب".