في صباحٍ مشرق من صباحات طرابلس، حطّت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان رحالها في مدينة طرابلس، لتفتح صفحة جديدة في قصة الملعب الأولمبي الذي طالته يد الإهمال لعقود. الزيارة التي جاءت برفقة المدير العام للمؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والشبابية والكشفية الدكتور ناجي حمود، ورئيس مصلحة الشباب بالإنابة حسن شرارة، لم تكن مجرد جولة عابرة، بل خطوة عملية نحو استعادة بريق الرياضة في شمال لبنان.
بدأت الجولة عند العاشرة والنصف صباحًا في المجمع الأولمبي، حيث تجولت الوزيرة بين أروقته، متفقدة حال المنشآت الرياضية التي باتت شاهدة على زمن كان فيه هذا الملعب ملتقى للأحلام والبطولات، وآخر مباراة فيه كانت منذ عام 2000.
إعادة الحياة للرياضة الطرابلسية!
وفي تصريحها أكدت الوزيرة بايراقداريان أن الهدف من الزيارة هو «أن نبدأ خطوة من الملعب الأولمبي في طرابلس، على غرار أول تجربة لنا مع إعادة الحياة إلى مدينة كميل شمعون الرياضية، لتكون نموذجًا يُحتذى به في إعادة تأهيل المنشآت الرياضية». أضافت: «نحن في الوزارة بصدد وضع خطة شاملة، تتضمن التعاون مع القطاع الخاص والجهات المانحة، لتعود المنشآت لتواكب طموحات شباب طرابلس والشمال، الذين يستحقون مساحات للتميز الرياضي». ولم تخفِ الوزيرة التحديات الكبرى التي يفرضها الوضع الاقتصادي المنهار، معتبرة أن الظروف الصعبة لم تكن ولن تكون عائقًا أمام الإصرار على إنعاش الرياضة في المدينة التي تزخر بالكفاءات والنجاحات الرياضية.
وقالت: «الإهمال لم يكن خيارنا، بل كان ثمرة أزمة أكبر، لكننا عازمون على تخطيها. ونأمل قريبًا أن ترى طرابلس مجمعًا رياضيًا ينبض بالحياة، ويعيد الشباب إلى الملاعب». وختمت الوزيرة حديثها بالقول: «قريبًا ستتضح رؤيتنا بشكل أفضل، وسنعمل على إنجاز هذه الخطة بما يخدم الرياضيين وأهالي طرابلس». بهذه الكلمات، رسمت الوزيرة صورة مشرقة لمستقبل رياضي يتطلع إليه أهل طرابلس، في مدينة تستحق أن تكون منارة للشباب والرياضة في لبنان.