لاريجاني يُطلق جولته الإقليمية بمذكرة تفاهم أمنية مع بغداد

4 دقائق للقراءة
السوداني خلال رعايته توقيع مذكرة تفاهم أمنية بين الأعرجي ولاريجاني أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقائه في بغداد أمس أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي يجري جولة إقليمية تشمل لبنان، "سعي العراق الحثيث إلى تطوير العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتعزيز الشراكات المثمرة في مختلف الصعد والمجالات، بما يصب في مصلحة الشعبين العراقي والإيراني"، مشيرًا إلى "موقف العراق المبدئي والثابت إزاء رفض العدوان الصهيوني على إيران، وكل ما يؤدّي إلى تصعيد الصراعات على المستوى الإقليمي والدولي، وتأييد العراق للحوار الأميركي - الإيراني"، فيما رعى السوداني "توقيع مذكرة تفاهم أمنية مشتركة بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ولاريجاني تتعلّق بالتنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين".



من جانبه، نقل لاريجاني تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى السوداني، مؤكدًا حرص حكومته "على تنمية وإدامة العلاقات في مختلف المجالات، خصوصًا الربط السككي بين البلدين لنقل المسافرين، والربط مع طريق التنمية والممرّات الكبرى التي تشهدها المنطقة". والتقى لاريجاني، الأعرجي قبل لقائه السوداني، حيث أكد لاريجاني أنه "أعددنا اتفاقية أمنية مع العراق، وهذه نقطة مهمّة، إن رؤية إيران ونهجها في علاقاتها مع جيرانها هو أن أمن الإيرانيين هو الأساس، وفي الوقت عينه، تولي اهتمامًا خاصًا لأمن جيرانها، على عكس بعض الدول التي لا تهتمّ إلّا بأمنها وتسحق الآخرين".


في الغضون، تعرّض العراق لانقطاع التيار الكهربائي في المناطق الوسطى والجنوبية بعد توقف محطة الحميدية لتوليد الكهرباء في محافظة الأنبار، ما أدّى إلى عطل في شبكة نقل الكهرباء، لكن إقليم كردستان لم يتأثر بذلك. وأعلنت الطاقة العراقية العمل بحال الطوارئ الكاملة لاستعادة التيار الكهربائي، مشيرة إلى بدء عودة التيار الكهربائي تدريجيًا بعد انقطاعه. ويأتي ذلك بعد ساعات قليلة من تصريحات للسوداني أكد فيها مواصلة تطوير إنتاج الكهرباء والمضي في بناء شراكات لتأمين الغاز للمحطات.



نوويًا، حسم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي أن توقف التخصيب في إيران "غير قابل للتفاوض بأي شكل من الأشكال"، مبديًا استعداد طهران لقبول قيود محدّدة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. واعتبر أن واشنطن "خدعتنا عبر التظاهر بالرغبة في الحوار"، لكنه أكد أن إيران لا تزال مستعدّة للتفاوض مع أميركا، بشرط أن توضح الأخيرة ما إذا كانت مهتمة حقًا بحوار "رابح - رابح" أم تسعى إلى فرض إرادتها.



إسرائيليًا، علّق وزير الدفاع يسرائيل كاتس على صورة قال إن إيران نشرتها وتحتوي على لائحة من "كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في إسرائيل المقرّر تصفيتهم"، قائلًا: "أقترح على الديكتاتور الإيراني خامنئي، عندما يخرج من المخبأ، أن يرفع بين الحين والآخر نظره إلى السماء ويصغي جيّدًا لأي طنين، فالمشاركون في "الزفاف الأحمر" في انتظاره هناك"، في إشارة منه إلى عملية الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت عددًا من كبار القادة في "الحرس الثوري" والعلماء الإيرانيين. 



وبعدما توعّدت طهران بمنع واشنطن من تطوير "ممرّ زنغزور" في جنوب أرمينيا إثر القمة الأميركية - الأرمينية - الأذرية الأسبوع الماضي التي أفضت إلى منح واشنطن حقوق تطوير الممر، أكد بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، ضرورة الحفاظ على سيادة أرمينيا ضمن مشروع "ممرّ زنغزور"، مشدّدًا على أهمية عدم تدخل أي قوات عسكرية أو أمنية في إطار هذا المشروع. وذكر أنه "يجب التأكد من أن ممرّ القوقاز سيكون حقًا طريقًا للسلام والتنمية وليس أداة لتحقيق أهداف الهيمنة الأجنبية"، حسب وكالة "إرنا" الإيرانية، التي أفادت بأن باشينيان قدّم تقريرًا مسهبًا حول مسار توقيع الإعلان المشترك بين بلاده وأذربيجان، وشرح أبعاد مشروع "ممرّ زنغزور"، مشيرًا إلى أن "أرمينيا لن توقع أي اتفاق إلّا بعد التأكد الكامل من مراعاة مصالح وحساسيات إيران الصديقة والجارة".



توازيًا، تحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيًا مع باشينيان، بناء على مبادرة من يريفان، حسب الكرملين، الذي كشف أن "باشينيان أطلع بوتين بالتفاصيل على نتائج لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الأذري إلهام علييف في واشنطن الأسبوع الماضي"، موضحًا أن بوتين أكد "أهمية الخطوات التي تعزز السلام الدائم بين يريفان وباكو"، مع إبداء "استعداد الجانب الروسي للمساعدة وفقًا لاتفاقات القمة الثلاثية المعروفة للأعوام 2020 و2022، في تحقيق التطبيع الشامل للعلاقات الأرمينية - الأذرية، بما في ذلك فتح خطوط النقل في المنطقة".