ترامب: لا يُمكن لـ "حماس" البقاء في غزة

4 دقائق للقراءة
بحث بن سلمان وعبدالله الثاني الأوضاع في غزة والضفة (بترا)

بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أنه يتوقع استكمال هجوم موسّع جديد في غزة يهدف إلى احتلال مدينة غزة ومخيّمات وسط القطاع "بسرعة معقولة"، تعرّضت مناطق شرق مدينة غزة أمس لأعنف قصف منذ أسابيع، فيما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي مع موقع "أكسيوس" أنه على إسرائيل أن تقرّر ما الذي ستفعله لاحقًا، وما إذا كانت ستسمح لـ "حماس" بالبقاء في غزة، لكنه حسم رأيه أنه "لا يمكنهم البقاء هناك"، موضحًا أنه "لدي شيء واحد أقوله: تذكّروا 7 أكتوبر، تذكروا 7 أكتوبر". ورأى أن الحصول على الرهائن كان سيظلّ "أمرًا صعبًا للغاية"، لأن الحركة "لن تطلق سراحهم في الوضع الحالي". وأفاد "أكسيوس" بأنه بدا ترامب أنه يتفق مع نتنياهو على الحاجة إلى مزيد من الضغط العسكري على "حماس"، بيد أن الرئيس الجمهوري امتنع عن القول ما إذا كان يؤيّد العملية الإسرائيلية المقرّرة في غزة.



في الغضون، وصل وفد رفيع من "حماس" إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولي المخابرات المصرية حول إمكانية استئناف المفاوضات في شأن وقف النار في غزة واتفاق الرهائن، في وقت أبدت فيه مصر استعدادها لدعم أي ترتيبات دولية من شأنها تمكين السلطة الفلسطينية من بسط سيادتها على الأراضي الفلسطينية، موضحة أنها لا تمانع "نشر قوات دولية" لتحقيق ذلك. وكشف أنه "نجري اتصالات مكثفة مع الشركاء والأطراف المعنية للتحذير من مغبة التصريحات الإسرائيلية غير المسؤولة في شأن احتلال غزة، وندفع في اتجاه استئناف عملية التفاوض". وذكر "أكسيوس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بحث مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن، فرص اتفاق ينهي الحرب ويطلق الرهائن في اجتماع في إسبانيا الأسبوع الماضي.


توازيًا، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطط إسرائيل لتكثيف عمليتها العسكرية في غزة، معتبرًا أنها تنذر بكارثة لم يسبق لها مثيل وحرب لا نهاية لها. واقترح تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة، موضحًا أن مهمّة بعثة الأمم المتحدة ستكون تأمين القطاع، وحماية المدنيين، ودعم حكومة فلسطينية لم يحدّدها. واعتبر أنه يتعيّن على مجلس الأمن العمل على إنشاء البعثة، لافتًا إلى أنه "طلبت من فريقي العمل على ذلك مع شركائنا من دون تأخير". وكان لافتًا إعلان صندوق الثروة السيادي النرويجي إنهاء كافة العقود مع شركات إدارة الأصول التي تتعامل مع استثماراته في إسرائيل بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية.



في الأثناء، أفادت وكالة "رويترز" بأن هجوم إسرائيل المرتقب على غزة قد يستغرق أسابيع، ما يترك الباب مفتوحًا أمام وقف النار، مشيرة إلى أن إجلاء المدنيين من المناطق المتضرّرة قد لا يكتمل إلّا بحلول أوائل تشرين الأوّل، في حين أكد قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنه "يجب منح الجنود متنفسًا والتوقف لفترات تسمح بمواصلة العمليات" في غزة، لافتًا إلى أنه "نحن ببداية مرحلة جديدة من القتال في غزة وسنعتمد أفضل الأساليب وفقًا للأهداف التي حدّدت".



وبعدما لقي الصحافي البارز في قناة "الجزيرة" أنس الشريف حتفه مع عدد من زملائه الأحد في غارة إسرائيلية، توالت أمس التنديدات من عدد كبير من الدول والمنظمات لاستهداف إسرائيل صحافيين، بينما اتهم الجيش الإسرائيلي، الشريف، بأنه قائد خلية تابعة لـ "حماس" شارك في هجمات صاروخية ضدّ الدولة العبرية.



إلى ذلك، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الملك الأردني عبدالله الثاني في قصر نيوم، حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استعراض عددٍ من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وفي مقدّمها تطورات الأوضاع في فلسطين، حسب وكالة "واس"، فيما ذكرت وكالة "بترا" أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية والحرص على توطيدها بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم القضايا العربية والإسلامية. كما جرى بحث أبرز المستجدّات في المنطقة، وعلى رأسها التطورات الراهنة في غزة والضفة الغربية.