لبنان يتجهز لمعركة نيوزيلندا بدعم جماهيري استثنائي

دقيقتان للقراءة
يوسف خياط وعلي مزهر

تشهد كرة السلة الآسيوية طفرة كبيرة على مستوى الأداء الفني، ويظهر ذلك جليًا في منافسات كأس آسيا المقامة حاليًا في السعودية، حيث تتصارع المنتخبات وتتبارى العقول التدريبية لتقديم أروع العروض وخطف الأنظار نحو منصة التتويج.


وبعد دور مجموعات مثير وملحق تنافسي ناري، وصلت المنتخبات المتأهلة إلى مرحلة الحسم، حيث لا مجال للأخطاء، والمربع الذهبي بات حلمًا مشروعًا وإنجازًا يخلد في التاريخ.


مسيرة منتخب لبنان لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ أوقعته القرعة في مجموعة نارية ضمّت أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر. وبعد إنهاء الدور الأول في المركز الثالث، اصطدم "رجال الأرز" بمنتخب اليابان في الملحق، لكنهم قدّموا عرضاً خارقاً بفوز كبير 97-73، موجّهين رسالة واضحة للجميع: "لبنان جاهز لما هو قادم".


المواجهة المقبلة ستكون أمام منتخب نيوزيلندا اليوم الساعة السابعة مس، متصدر مجموعته بثلاثة انتصارات، حيث يمتلك معدل تسجيل مذهلًا يبلغ 104 نقاط في المباراة الواحدة، مقابل استقبال 80.5 نقطة فقط، كما استفاد من أيام راحة إضافية لعدم خوضه مباراة الملحق. يتميز المنتخب النيوزيلندي بتنوع أسلوب اللعب وتعدد مصادر الخطورة، إضافةً إلى تفوقه الكبير في المتابعات (الريباوند)، خصوصاً الهجومية، إذ حقق أمام الصين تايبيه 61 متابعة، منها 19 هجومية.


أما منتخب لبنان، فيعتمد بدوره على أسلوب متنوع وتعدد مفاتيح التسجيل، بمتوسط 87 نقطة في المباراة مقابل 85 نقطة يتلقاها، مع امتياز واضح في الروح القتالية. ويملك الفريق سلاحًا حاسمًا وهو خطف الكرات، حيث نفّذ اللاعبون 41 سرقة في 4 مباريات، مقابل 21 فقط لنيوزيلندا في 3 مباريات.


تاريخيًا، تواجه المنتخبان 7 مرات، فازت نيوزيلندا في 5 منها، بينما انتصر لبنان مرتين. آخر فوز لأبناء قارة أوقيانيا كان في 27 -2- 2023 ضمن تصفيات كأس العالم على أرضهم، فيما يعود آخر انتصار للبنان إلى 10 -11- 2022 في التصفيات ذاتها. وفي كأس آسيا، ستكون هذه أول مواجهة بينهما في الأدوار الإقصائية، بعد أن التقيا مرتين سابقًا في دور المجموعات، حيث فاز كل فريق مرة.


يدخل لبنان هذه المعركة بطموح بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي والسابعة في تاريخه، وربما تجاوز ذلك نحو النهائي الخامس تاريخيًا، ولمَ لا التتويج بأول ذهبية آسيوية. كل ذلك بدعم جماهيري أسطوري لا يوصف، قلوب تخفق خلف الفريق وحناجر تصدح بصوت واحد: "يلا لبنان".