انتقد المنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي، في بيانٍ أمس، مقررات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بأزمة الكهرباء و"مافيات المولدات"، واصفًا هذه الإجراءات بأنها "ترقيعية تهدف لامتصاص الغضب الشعبي وتكريس هيمنة "المافيا" بدلًا من اجتثاثها".
واعتبر أنّ القرارات "هزيلة غير مجدية"، وقال: "القرار الذي طالب الوزارات بالتحقق من التزام أصحاب المولدات بالقوانين خلال 45 يومًا، مع التهديد بمصادرتها في حال المخالفة وإجراءات المراقبة المعلنة "مجرد مسرحية" تتيح للمخالفين التملص من العقاب، بينما تستمر معاناة اللبنانيين تحت وطأة انقطاع الكهرباء وفساد المولدات".
وأضاف :"إن القرار يتجاهل الجذر التاريخي للأزمة وهو التواطؤ المنظم بين شركة كهرباء لبنان ومافيات المولدات، الذي حول هذه الشبكات إلى احتكار خارج عن سيطرة الدولة".
ورأى "أن القرار يجسد إخفاقًا في مواجهة الاحتكار بحيث لم يطرح أي حل جذري لكسر احتكار المولدات، رغم تقديم التحالف مقترحات عملية مسبقة، بنقل ملكية المولدات للبلديات لخفض كلفة الكهرباء 30 في المئة وتوزيعها باحترافية، وإنهاء تشويه البنى التحتية، وتشكيل لجنة تسعير مستقلة تحت رئاسة الحكومة، بممثلين عن المجتمع المدني والجهات الفنية، لوقف تسعير الفوضى وتفعيل قانون حماية البيئة بإلزام تركيب فلاتر ومعالجة النفايات الخطرة (طبقا للقانون 444/2002)".
كما استغرب "التغاضي الفاضح عن فساد كهرباء لبنان في الاستمرار بعدم شفافية الشركة في إعلان برامج التغذية الكهربائية، مما يبقي المواطن رهينة المولدات الخاصة وعدم كشف جدول التوزيع الرسمي والذي من شأنه أن يمكن الأسر والمؤسسات من التخطيط ليومهم، ويقلص الاعتماد على المولدات بنسبة 50 في المئة، مما يوفر مليار دولار سنويًا من استيراد المازوت".
ووصف الخولي قرار الحكومة بأنه "خجول، غامض، وغير فعال"، مشيرًا إلى "أن رئيس الوزراء نواف سلام "أضاع فرصة تاريخية لاجتثاث مافيا تتحكم بمصير الشعب". وأكد "أن القرارات الجديدة تشرعن سرقة أصحاب المولدات عبر الإبقاء على لجنة التسعير الفاسدة في وزارة الطاقة وتحول القوانين إلى أداة لحماية الاحتكار بدلًا من كسره وتتعامل مع الأعراض بينما تغذي مرضًا استشرى لعقود".
ودعا الخولي وزير الطاقة والمياه إلى إقالة لجنة تسعير المولدات الحالية فورًا، واستبدالها بلجنة خماسية مستقلة ومصادرة المولدات المخالفة ونقل ملكيتها للبلديات وإجبار شركة كهرباء لبنان على الإفصاح العلني والدقيق عن جداول التوزيع".