الشرع يستبعد تقسيم سوريا

دقيقتان للقراءة
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

بعد تظاهرة رُفعت خلالها أعلام إسرائيلية وجمعت المئات وسط مدينة السويداء في جنوب سوريا السبت تحت شعار "حق تقرير المصير"، تنديدًا بالمجازر الطائفية التي شهدتها المحافظة الشهر الماضي، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أمس أن معركة توحيد البلاد "يجب ألا تكون بالدماء والقوّة العسكرية"، رافضًا أي تقسيم. وأوضح أنه "لا أرى أن سوريا فيها مخاطر تقسيم، هذا الأمر مستحيل"، معتبرًا أن "بعض الأطراف يحاول أن يستقوي بقوّة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، لكن هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه".


وأقرّ الشرع بحدوث "تجاوزات من كلّ الأطراف" في السويداء، مؤكدًا أن "بعض أفراد الأمن والجيش في سوريا أيضًا قام ببعض التجاوزات"، التي دانها، مشدّدًا على أن "الدولة ملزمة في محاسبة كل من قام بهذه الانتهاكات من كلّ الأطراف مجتمعة". ورأى أن "إسرائيل تتدخل في السويداء بشكل مباشر، وتحاول تنفيذ سياسات لإضعاف الدولة بشكل عام أو محاولة اختلاق حجة للتدخل في السياسات القائمة في المنطقة الجنوبية".


في الغضون، عقد مئات المقاتلين من عشائر الجنوب السوري اجتماعًا في "اللواء 52" قرب بلدة رخم في درعا، أكدوا خلاله دعمهم الكامل لدمشق ورفضهم لأي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد. وأفاد "المرصد السوري" بأن المنطقة قرب المعبر الإنساني الوحيد الذي يربط محافظتي السويداء ودرعا شهدت تصعيدًا أمنيًا أمس، أسفر عن ثلاثة حوادث متفرّقة راح ضحيّتها عدد من المدنيين.


وبالعودة إلى تصريحات الشرع، عبّر الأخير عن أمله في أن تتجنب بلاده الصراع العسكري مع "قسد"، لافتًا إلى أن القادة الكرد أبدوا استعدادهم للمضي قدمًا في "اتفاق آذار"، لكنه اعتبر أن أفعالهم على الأرض تشير إلى خلاف ذلك. وذكر أن واشنطن وأنقرة تريدان حل القضية سلميًا، معتبرًا أنه في غضون بضعة أشهر "سيحل الملف بشكل سليم". توازيًا، عقد وفد من التحالف الدولي اجتماعًا موسعًا مع شيوخ ووجهاء أكثر من 15 عشيرة كبيرة في الرقة، حيث طالب المشاركون التحالف الدولي بعدم السماح بفرض أي صيغة لتسليم السلاح أو المدينة أو إخراج "قسد "منها بأي شكل، معربين عن رفضهم القاطع لعودة حكومة دمشق إلى الرقة.


على صعيد آخر، ذكرت وكالة "سانا" أن انتحاريًا فجّر نفسه في مدينة حلب باستخدام حزام ناسف، ما أدّى إلى مقتله من دون تسجيل إصابات أخرى، موضحة أن الانفجار دوّى قرب مخبز في حي الميسر.