استأنفت السلطات الباكستانية، اليوم الاثنين، عمليات الإنقاذ والإغاثة في شمال غرب البلاد، بعد أن تسببت السيول المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة بمقتل أكثر من 300 شخص، معظمهم في منطقة بونر، حيث فاق عدد الضحايا فيها 200. وكانت السلطات قد اضطرت إلى تعليق جهود الإنقاذ لساعات عدة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن الأمطار الغزيرة، التي بدأت منذ يوم الجمعة، أدت إلى انهيارات طينية وصخرية جرفت منازل ومبانٍ ومركبات، وتسببت بدمار واسع في مناطق جبلية عدة. وأكد عابد وزير، أحد المسؤولين المحليين، أن الأولوية حالياً تتركز على إعادة فتح الطرق، مدّ الجسور، وتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين.
وأوضح وزير الإعلام عطا الله تارار في تصريح لقناة "جيو نيوز" المحلية أنه جرى إرسال مساعدات إنسانية عاجلة تشمل مواد غذائية وأدوية وبطانيات وخياماً ومولدات كهربائية ومعدات لسحب المياه.
وأشار مسؤولون إلى أن منطقة بونر شهدت ما يُعرف بظاهرة "انفجار السحب"، وهي ظاهرة نادرة تسقط خلالها كميات هائلة من الأمطار خلال فترة وجيزة، إذ تجاوز معدل الهطول 150 ملم خلال ساعة واحدة صباح الجمعة، ما فاقم الكارثة وأدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.