عيسى يحيى

بعلبك ـ الهرمل: إلتزام السبت وخرق الأحد

3 دقائق للقراءة
حواجز لقوى الأمن عند دوّار دورس

إختلط "الحابل بالنابل" في بعلبك ـ الهرمل امس الأحد حيث يُمنع التجول، وغصّت الشوارع العامة والطرقات الرئيسية بالسيارات ذات الأرقام المزدوجة والمفردة معاً، وبدا المشهد صادماً ومغايراً لحسن الإلتزام بتنفيذ قرار الإقفال العام يوم السبت الذي طُبّق في المحافظة بنسبة تتجاوز الـ 90 بالمئة.

فقد شهد البقاع الشمالي صباح الأحد حركة سير عادية على الطريق الدولية من الهرمل، اللبوة، بعلبك وصولاً حتى رياق، في خرق لقرار التعبئة العامة ومنع التجوّل وقرار الإقفال العام الذي اتّخذه المجلس الأعلى للدفاع، وترافق الخرق مع تدابير أمنية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي فأقامت الحواجز على طول الطريق الدولية وسطّرت محاضر ضبط بحقّ المخالفين، فيما جابت دوريات أمن الدولة على المحال التي شملها قرار الإقفال للتأكّد من إلتزامها، وفتحت المحال التجارية والخضار والأفران أبوابها وشهدت إقبالاً من المواطنين. وفي هذا الصدد، أوضح أحد أصحاب السوبرماركت لـ"نداء الوطن" أن الناس لديها متطلّباتها وتضطر للتجّول والشراء، وقرار الإقفال العام مُلتبس، فكيف يُسمح للمحال بفتح أبوابها يوم الأحد ويمنع المواطنون من التجوّل؟ المفروض أن يكون القرار كاملاً متكاملاً، فإما أن يسمح لهم بالتجوّل يوم الأحد وشراء حاجاتهم أو يقفل البلد كاملاً في هذا اليوم، وانا مستعدّ للإقفال إذا كان القرار شاملاً".

خرق قرار الإقفال العام يوم الأحد عاكسه إلتزام شبه تام يوم السبت حيث بدأ مفعول التنفيذ، وشهدت المنطقة إقفالاً شبه تام للمحال المشمولة بالقرار والتزم المواطنون إلى حدّ كبير بقرار المفرد والمزدوج للسيارات. وجال رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق في السوق التجاري مطالباً أهالي المدينة بالتشدّد في التطبيق بعدما إرتفعت نسبة الإصابات فيها وباتت في المرتبة الثانية من حيث العدد. وطالب بلوق الدولة بتحمّل مسؤولياتها تجاه مواطنيها في هذه الظروف الصعبة. كذلك، أقام عناصر مفرزة سير البقاع حواجز على مداخل المدن والبلدات للتأكّد من تطبيق القرار، وسطّرت محاضر ضبط بحقّ مخالفي قرار المفرد والمزدوج وعدم إرتداء الكمّامة. وفي الهرمل، شدّد قائمقام المدينة طلال قطايا خلال جولة له على ضرورة الإلتزام بالإقفال وإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ المخالفين. وأعلنت لجنة التتبّع والترصّد في الهرمل تسجيل ثلاث عشرة إصابة جديدة بفيروس "كورونا" المستجد، اضافة الى حالتي وفاة، وتمّ التواصل مع المصابين واجراء مسح للمخالطين والطلب اليهم الحجر التام، بانتظار قرار الوزارة بشأن حملة الفحوصات. وأملت من الأهالي "الإنتباه نظراً لتزايد أعداد المصابين بشكل سريع وذلك بسبب الإختلاط وعدم التقيد بالإجراءات اللازمة، وضرورة حجر كل من خضع للفحوصات، سواء كانت النتيجة إيجابية أم سلبية وإلتزام التباعد والتعقيم". وأشارت اللجنة الى "أن الإلتزام بقرار الإقفال العام في المدينة كان مقبولاً" داعيةً إلى مواصلته، فيما أقامت قوى الأمن الداخلي حواجز أمام السراي ومدخل الهرمل عند جسر العاصي، وسيّرت شرطة البلدية دوريات في الأسواق والساحات للتأكيد على ضرورة الإقفال العام.