"حماس" توافق على مقترح لوقف النار في غزة

3 دقائق للقراءة

وافقت "حماس" والفصائل الفلسطينية في غزة أمس على مقترح لوقف النار قدّمته لها مصر وقطر الأحد الماضي، مشيرة إلى أنها سلّمت ردّها بالموافقة على مقترح الوسطاء المتطابق إلى حدّ بعيد مع مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي كانت تل أبيب قد قبلت به. وكشفت وكالة "رويترز" أن المقترح يقضي بوقف النار لمدّة 60 يومًا تطلق خلالها الحركة سراح نصف الرهائن مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين ومسارًا للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، موضحة أن "حماس" لا تزال ترفض المطالب الإسرائيلية بإلقاء سلاحها أو طرد قادتها من غزة.



وكان لافتًا اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "لن نرى عودة الرهائن المتبقين إلّا عند مواجهة "حماس" وتدميرها، وكلّما حدث ذلك أسرع ستزيد فرص النجاح"، في حين رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "حماس" تواجه "ضغطًا نوويًا" في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنه يتابع أنباء  المفاوضات عن كثب. ورأى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحركة أصبحت مستعدّة للدخول في نقاشات بعدما تأكدت من نية إسرائيل في السيطرة على غزة، في وقت أكد فيه قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن قوّاته تستعد لبدء المرحلة التالية من عملية "عربات جدعون"، مع التركيز على تكثيف الضربات ضدّ أهداف "حماس" في مدينة غزة.



في الغضون، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في القاهرة، حيث جرى "استعراض علاقات التعاون" بين البلدين، و"تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلّة، والجهود المشتركة الحثيثة التي تقودها قطر مع مصر في ملف الوساطة في قطاع غزة"، حسب وكالة "قنا".



توازيًا، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أمام الجانب المصري من معبر رفح، تشكيل لجنة موَقتة لإدارة القطاع قريبًا، حاسمًا أن "منظمة التحرير الفلسطينية" هي "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني"، بينما رأى عبد العاطي أن "مصر تستطيع إغراق" القطاع "بالمساعدات الغذائية والطبية اللازمة، بشرط إزالة إسرائيل للعقبات التي تفرضها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح وغيره من المعابر". وأكد عبد العاطي استعداد بلاده "للمساهمة في أي قوّة دولية" تنشر في غزة وفقًا لمعايير محدّدة، تشمل أوّلًا قرارًا من مجلس الأمن بمهمّة واضحة، وأن يأتي ذلك في إطار أفق سياسي، إذ "بلا أفق سياسي سيكون من غير المنطقي نشر أي قوات هناك".