القصيفي ينعى الصحافي جان لوي مانغي

دقيقة واحدة للقراءة

قال نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي أن وداع جان لوي مانغي كان غنيا بالدلالات، لأن جميع الذين إحتشدوا حول جثمانه ورفعوا الصلاة لأجله، كانوا يعرفونه تمام المعرفة، ويعرفون كيف كانت حياته حافلة بالعطاء في كل مراحلها. ولن أتوقف عند أي منها باستثناء تلك المتصلة بتجربته الاعلامية. كان مذيعًا ومعدًا لنشرات الاخبار وعدد من البرامج باللغة الفرنسية في إذاعة صوت لبنان زمن البدايات وقد زاملته في تلك الأيام الصعبة، وكان إيمانه العميق مصدر تفاؤله الدائم بقيامة لبنان على غرار السيد المسيح، وذلك قبل أن يترك كل شيء ويتبعه. جان لوي مانغي يتصدر قائمة المبدعين من دون أن يقدم "بضاعته" بـ" طبل وزمر"، لأنه كان كبنفسجة حية تنشر عطرها وهي خبيئة الظل. رأى في لبنان وجه وطنه الأم فرنسا، فأحبه حبًا يفوق الوصف، فعاش فيه، وأبدع تحت سمائه، وتلمس القداسة في أرضه وعليها، وكان وفيًا لوطنه بالاختيار، ولمنابته والجذور.



نم قرير العين أيها البار في البلدة التي اخترتها لك مثوى أخيرًا، ورحمك الله يا من سعدت بالتعاون معك لسنوات لا تنسى في أحلك أزمنة الحرب وأظلمها.