وضعت وزارة الاقتصاد والتجارة إطارًا لتنفيذ الالتزام في قطاع المولدات الخاصة، وفي السياق عقد وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط، بعد اجتماع موسّع مع أصحاب المولدات وممثلين لوزارات الطاقة، الداخلية، والبيئة، في حضور الأجهزة الأمنية، مؤتمرًا صحافيًا أعلن فيه عن أبرز مخرجات اللقاء.
وأكّد بساط أن الاجتماع كان «إيجابيًا وفعّالًا»، معتبرًا أن «موضوع المولّدات ليس تفصيلًا عابرًا في حياة اللبنانيين، بل مسألة تمسّ كل بيت وكل مواطن»، مضيفًا: «هذا ليس مجرّد ملف اقتصادي فقط بل هو ملف بيئي، أمني، معيشي، وصحّي في آن». وأوضح أن «المبادرة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد، وبالشراكة مع الوزارات المعنية، وضعت إطارًا لتنفيذ الالتزام في القطاع، وهي مبادرة تبنّاها دولة رئيس الحكومة نواف سلام شخصيًا، وأفضت إلى صدور التعميم الرقم 31/2025 الصادر عنه الذي يعيد ويؤكد الإجراءات والقوانين السارية».
وشدّد على أنّ «التعميم يُلزم أصحاب المولدات التزام التسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة»، وقال «هذه التسعيرة ليست وجهة نظر، بل هي مرجع رسمي نعتبره عادلًا ومتوازنًا. كما نصّ التعميم على إلزامية تركيب العدّادات والفلاتر، وهذا الإجراء لم يعد خيارًا بل أصبح إلزامًا قانونيًا وأخلاقيًا. كما ينص التعميم، «في حال عدم الالتزام، ستتخذ الدولة الإجراءات القانونية بحقّ المخالفين، بما في ذلك تنظيم محاضر ضبط وحجز المولدات ومصادرتها عند الاقتضاء، وإحالة أصحابها إلى القضاء المختص».
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع أصحاب المولدات، أوضح الوزير بساط أن «هذه الخطوات ليست صدامًا أو مواجهة، بل دعوة للعمل المشترك»، مؤكدًا أن «نجاح الالتزام يصبّ في مصلحة الجميع». وشدد على «منح مهلة 45 يومًا لالتزام التعميم، واعتبرها مهلة كافية لتصحيح الأوضاع». وأكّد أن «هذه الخطوة جزء من قرار استراتيجي اتّخذته الدولة لبسط سلطتها ليس فقط على الحدود والمرافئ، بل أيضًا على القطاعات التي تمسّ معيشة المواطن»، مشددًا على أن «الهدف إعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها، وتأكيد دورها كمساعد وضابط ومراقب للاقتصاد». وأكد الوزير أن التزام التعميم يأتي أولًا، وهو الأهم، والمطالب تُناقَش بعد الالتزام.