دمشق ترفض إنشاء ممرّ بين السويداء وإسرائيل

3 دقائق للقراءة
منزل القيادي الداعشي الذي استهدفه التحالف الدولي في إدلب (رويترز)

بعد يوم من اجتماع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك في باريس، أفادت وكالة "رويترز" أمس بأن إسرائيل طرحت مجدّدًا خلال الاجتماع مقترح إنشاء "ممرّ إنساني" لإرسال المساعدات مباشرة إلى محافظة السويداء، لكن مصدرًا حكوميًا سوريًا حسم لوكالة "سانا" أنه لن يكون هناك "ممرّ إنساني" عبر الحدود في سوريا، مشدّدًا على أن تقديم المساعدات الإنسانية سيجري حصرًا بالتنسيق المباشر مع مؤسّسات الدولة في دمشق. وأوضح أن دمشق منحت المنظمات الأممية المختصّة التسهيلات والموافقات اللازمة للقيام بمهامها الإنسانية.


كما ذكرت "رويترز" أن الشيباني وديرمر اجتمعا لعدّة ساعات ومعهما الوفدان المصاحبان لهما في باريس، حيث ركّزت المحادثات على الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا، مشيرة إلى أن الشيباني شدّد على أن تدخلات إسرائيل الحالية في جنوب البلاد، بما في ذلك توغلاتها في محافظتي القنيطرة ودرعا، تهدّد بزيادة انعدام الاستقرار في المنطقة.


توازيًا، أصيب سبعة جنود إسرائيليين، بينهم أربعة في حال حرجة، من جرّاء انفجار جسم متفجّر يُرجّح أنه قنبلة قديمة في منطقة جبل الشيخ، فيما جرى نقل الجرحى إلى داخل الأراضي الإسرائيلية لتلقي الرعاية الطبية، حسب "المرصد السوري".


في الأثناء، أكد منسّق الأمم المتحدة في سوريا أنه زار السويداء مع فريق الأمم المتحدة لتقييم الاحتياجات العاجلة، لافتًا إلى أن "العثور على إمدادات طبية منقذة للحياة يكاد يكون مستحيلًا والحاجة ماسة لدعم المانحين". وذكر أن "الحكومة السورية منحت المنظمات الإنسانية الأممية التسهيلات والموافقات اللازمة لأداء مهامها".


في الغضون، كشف مصدر أمني لقناة "الإخبارية السورية" أن قوات التحالف الدولي نفّذت ليل الثلثاء - الأربعاء عملية إنزال جوي استهدفت منزلًا في بلدة أطمة في ريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل مستأجر المنزل، وهو أحد قياديي تنظيم "داعش" الإرهابي يُدعى صلاح نومان، مشيرًا إلى أن الأخير كان قياديًا في ما يعرف بـ "ولاية العراق"، ومسؤولًا عن تنسيق وتنظيم عدد من الخلايا التابعة للتنظيم الإرهابي داخل الأراضي السورية. وأفاد مسؤول أميركي لـ "رويترز" بأن "عملية عسكرية أميركية في شمال سوريا أسفرت عن مقتل قيادي في تنظيم "داعش" كان يُنظر إليه على أنه مرشح قوي لتولّي قيادة التنظيم في سوريا".


على صعيد آخر، صادق الرئيس السوري أحمد الشرع على النظام الانتخابي الموَقت لمجلس الشعب السوري، الذي يمنع "المحافظين والوزراء السابقين من الترشح لعضوية البرلمان الجديد"، فضلًا عن "دعاة التقسيم والانفصال والاستقواء بالخارج وداعمي النظام البائد". ونصّ النظام الانتخابي على مراعاة تمثيل الكفاءات بنسبة 70 في المئة، والأعيان بنسبة 30 في المئة، إضافة إلى تمثيل المرأة بنسبة لا تقلّ عن 20 في المئة، وتمثيل المهجّرين وذوي الشهداء والمصابين وذوي الإعاقة. ووضع ضوابط صارمة للدعاية الانتخابية، منها "المحافظة على الوحدة الوطنية، وصيانة أمن المجتمع والسلم الأهلي، وعدم تضمين الدعاية أي دلالات إثنية أو مذهبية أو طائفية، أو ما يخالف النظام العام".