حذّر علماء دوليون من أن الغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية يواجه خطر الانهيار الكارثي، ما قد يؤدّي إلى ارتفاع غير قابل للعكس في مستوى سطح البحر بأكثر من ثلاثة أمتار.
هذا الغطاء الجليدي، الذي يُعدّ من كبرى الكتل الجليدية على الأرض، يضعف بشكل متزايد نتيجة ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون. ووفقًا لدراسة أجرتها الجامعة الوطنية الأسترالية، فإن هذا الانهيار ستكون له "عواقب كارثية للأجيال المقبلة"، حيث سيؤدّي إلى غمر مدن ساحلية رئيسية حول العالم. ففي المملكة المتحدة، ستختفي تحت الماء مدن مثل هال، ميدلزبره ونيوبورت، بينما ستغمر أجزاء كبيرة من هولندا بالإضافة إلى البندقية ومونبلييه وغدانسك في أوروبا.
أكّدت المؤلّفة الرئيسية للدراسة الدكتورة نيريلي أبرام أن التغيّرات السريعة في الجليد والأنظمة البيئية في القارة القطبية الجنوبية باتت واضحة، وأنها ستزداد سوءًا مع كل ارتفاع في درجة الحرارة. وأضافت أن فقدان الجليد البحري يجعل الرفوف الجليدية أكثر عرضة للانهيار، ما يسرّع من وتيرة الاحترار في المنطقة.
من جانب آخر، حذّر البروفيسور ماثيو إنغلاند من أن هذا التغيّر يهدّد بانقراض طيور البطريق الإمبراطورية، التي تعتمد على الجليد البحري في تكاثرها.
وشدّد الباحثون على أن الحلّ الوحيد لتجنّب هذه الكارثة هو خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بسرعة، بهدف الحدّ من الاحترار العالمي إلى مستوى 1.5 درجة مئوية. كما دعوا الحكومات والشركات إلى أخذ هذه التغيّرات في الاعتبار عند التخطيط للمستقبل، لمواجهة الآثار المدمّرة لتغيّر المناخ.