تحديث شامل لقوانين الطيران الشراعي في لبنان

دقيقتان للقراءة

 في مواجهة هذه التطورات، بادرت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقدريان إلى استدعاء اللجنة المكلفة بإدارة الطيران الشراعي في لبنان، والتي تضم ممثلين عن الأندية المرخصة وتعمل تحت إشراف الوزارة، لبحث سبل ضبط هذه الرياضة ومعالجة التجاوزات التي تهدد سلامة الممارسين. وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار إصلاحي أطلقته الوزارة أخيرًا، يتضمن إعادة النظر في القرار 90/1 الصادر عام 2007، الذي حدد الشروط الفنية الخاصة برياضات الهواء الطلق، ومنها الطيران الشراعي بمظلات المنحدرات (Parapente) والمثلث الطائر (Delta plane). وبموجب قرار جديد صدر هذا العام، فصلت الوزارة رياضة الطيران الشراعي عن باقي الأنشطة الرياضية، تمهيدًا لإقرار شروط تنظيمية أكثر صرامة، ونقل تصنيف أنديتها من "شبابية" إلى "رياضية"، بحيث تصبح تحت إشراف مصلحة الرياضة.


الوزارة درست أيضًا ملفات الأندية الـ 13 المرخصة منذ 2007، والتي التزمت بمعايير السلامة المعتمدة من الاتحاد الدولي للطيران (FAI)، كما ناقشت مقترحات هذه الأندية لتشكيل لجنة خاصة بالرياضات الجوية وإنشاء اتحاد لبناني يُعنى بتنظيمها. وبعد اجتماع موسّع مع ممثلي هذه الأندية، تم التوافق على استكمال صياغة "مشروع القرار" الخاص بالشروط والمعايير الجديدة صباح اليوم الجمعة، على أن يُرفع لاحقًا إلى مجلس شورى الدولة. وبحسب الخطة، ستُمنح الجمعيات المرخصة سنة كاملة لتسوية أوضاعها وفق الشروط المستحدثة، وإلّا فسيُصار إلى تجميد أو إلغاء تراخيصها. كما نصّ المشروع على تشكيل لجنة موقتة لمدة سنة لإدارة نشاط الطيران الشراعي، تمهيدًا لإنشاء اتحاد وطني للرياضات الجوية في حال توافر العدد الكافي من الأندية.


موقف حازم من الـ Acro-paragliding

الأهم أن الوزارة أوضحت بشكل واضح أنّ القوانين والمراسيم المعمول بها لا تلحظ نشاط الـ Acro-paragliding، وهو النوع الذي تسبب بمصرع عمر سنجر، ما يجعله نشاطًا غير مرخّص في لبنان. وأعلنت الوزيرة بيرقدريان أنها ستصدر تعميمًا يقضي بمنع هذه الممارسة بشكل نهائي، تحت طائلة الملاحقة القانونية والمسؤولية الجزائية.