بالفيديو: 18 قتيلًا في كولومبيا بهجومَين متزامنَين على مروحية وقاعدة عسكرية

3 دقائق للقراءة

شهدت كولومبيا، يوم أمس الخميس، هجومَين منسّقَين أعادا التحذيرات بشأن تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في مناطق استراتيجية من البلاد. ففي غضون أقل من ثلاث ساعات، أُسقِطت مروحية تابعة للشرطة في منطقة أنطيوكيا، بينما تعرّضت قاعدة جوية في كالي لهجوم بعبوات ناسفة، ما أسفر عن سقوط 18 قتيلًا على الأقل، وفقًا للتقارير الرسمية.


وتأتي هذه الهجمات بعد شهرين من سلسلة تفجيرات ضربت جنوب غرب البلاد، حيث قُتل سبعة أشخاص في يونيو الماضي خلال 24 هجومًا نُسبت إلى مجموعات منشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك). وذكرت الشرطة حينها أن تلك الهجمات جاءت إحياءً للذكرى الثالثة لمقتل لييدر جوهاني نوسكووي، الملقب بـ"مايينبو"، زعيم "القيادة التنسيقية الغربية"، الذي قُتل عام 2022.


وفي ذلك السياق، صرّح وزير الدفاع بيدرو سانشيز قائلًا: "نحن ندخل مركزًا عصبيًا لبنى [إيفان] مورديسكو، سواء في وادي ميكاي أو في جبال ناريينيو. وطريقة هذه الجماعات في محاولة التخفيف من الضغط، لعدم قدرتها على مواجهة القوات الأمنية، هي تنفيذ أعمال إرهابية".


إسقاط مروحية في أنطيوكيا

في بلدة أمالفي بمنطقة أنطيوكيا، تعرّضت مروحية تابعة للشرطة لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة، بينما كانت تقل عناصر يشاركون في عمليات إزالة يدوية لزراعات الكوكا، وفق ما أفادت به السلطات. وسقطت المروحية وهي مشتعلة، ما أدى إلى مقتل ثمانية عناصر شرطة في البداية، وإصابة ثمانية آخرين، قبل أن تؤكد السلطات لاحقًا مقتل 12 عنصرًا.


تصريحات وزير الدفاع الكولومبي

وفي أول بيان له عقب الحادث، نسب وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، الهجوم إلى "عصابة الخليج"، مشيرًا إلى أن "جميع قدرات القوات المسلحة والشرطة تمّ نشرها لضمان إجلاء العناصر على الأرض، وتوفير الدعم الجوي، وتحييد المجرمين المسؤولين".


لكن في بيان لاحق، تراجع الوزير عن تلك التصريحات، موضحًا، استنادًا إلى تقارير محدثة من الشرطة، أن الهجوم قد نُفّذ من قبل "الهيكل 36" (E36)، التابع للمنشقين عن حركة فارك، والمرتبط بـ"كارتل كالرْكا"، مستبعدًا في الوقت الحالي تورط "عصابة الخليج".


هجوم على القاعدة الجوية في كالي

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، استهدفت مجموعة من المسلحين القاعدة الجوية "ماركو فيدل سواريز" في مدينة كالي، باستخدام أسطوانات غاز محشوة بالمتفجرات، ما تسبب في انفجار ضخم.


وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 60 آخرين، بحسب ما أكدته المصادر الرسمية.


ووقع الانفجار في تمام الساعة 14:50 بالتوقيت المحلي، على شارع "كارييرا 8"، أحد أكثر المناطق ازدحامًا في المدينة والمليء بالمحال التجارية والمارة، وفقًا لتصريحات وزير الدفاع. وأظهرت لقطات التُقطت من قبل مواطنين، مشاهد لسيارات محترقة، وشاحنة مشتعلة، وعدد من الجرحى ممددين على الأرض.