اختبار ودي استثنائي لمنتخب لبنان أمام بطل آسيا

3 دقائق للقراءة
لاعبو المنتخب خلال الحصة التدريبية في قطر

يخوض منتخب لبنان لكرة القدم مواجهة ودية استثنائية عند الساعة 18:30 من مساء الأحد، حين يلتقي مضيفه منتخب قطر، بطل آسيا، على استاد خليفة الدولي في الدوحة، في محطة مهمة تسبق الاستحقاقات القارية المنتظرة في الخريف المقبل.


تأتي المباراة خارج أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ما يعني غياب المحترفين عن تشكيلة "رجال الأرز"، الأمر الذي يفتح المجال أمام لاعبين محليين لإثبات أنفسهم، ويمنح آخرين فرصة لتقديم أوراق اعتمادهم أمام المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، في إطار سياسة الإحلال والتجديد التي أطلقها منذ أشهر. وسيكون رادولوفيتش أمام فرصة حقيقية لاختبار قاعدة اللاعبين المحليين وتقييم مدى قدرتهم على سدّ الثغرات عند الحاجة، في ظل غياب بعض الأسماء أيضًا بسبب ارتباطها مع المنتخب الأولمبي، إضافةً إلى الخسارة القاسية لجهود قلب الدفاع قاسم الزين بعد إصابته القوية على مستوى الفك خلال تدريبات فريقه النجمة، ما حال دون سفره مع البعثة.


المواجهة المرتقبة تحمل أكثر من هدف بالنسبة للجهاز الفني اللبناني، أبرزها تجربة أكبر عدد من الوجوه الجديدة، ورفع مستوى الانسجام بين العناصر الأساسية، إلى جانب قياس الجهوزية البدنية والذهنية في مواجهة منافسٍ قوي سبق أن تفوّق على لبنان في افتتاح كأس آسيا العام الماضي. كما يترقب الجمهور الظهور الأول للثنائي القادم من أستراليا الظهير الأيمن خضر قدّور ولاعب الوسط الهجومي رامي نجارين.


في المقابل، يدخل المنتخب القطري المباراة في أجواء مثالية بعد معسكر تدريبي أقامه في النمسا استعدادًا للمرحلة الحاسمة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، حيث لعب خلاله مباراتين وديتين فاز في الأولى على ميتاليست خاركيف الأوكراني (2-0)، وخسر الثانية أمام أودينيزي الإيطالي (0-3). ويتطلع المدير الفني الاسباني خولن لوبيتيغي الذي سبق ان أشرف على منتخب بلاده وريال مدريد سابقًا، إلى هذه المباراة كمحطة لاستكمال البرنامج التحضيري الذي وضعه منذ وصوله للإشراف على بطل آسيا، وذلك رغم انطلاق الجولة الثانية من الدوري القطري، حيث نشط اللاعبون الدوليون الذين يتمتعون بلا شك بجهوزيةٍ تامة بعد فترة التحضيرات التي انغمسوا فيها مع أنديتهم وتضمنت معسكرات ومبارياتٍ وديّة في أوروبا. وعليه، تبدو المباراة فرصة مزدوجة للبنان كي يختبر قاعدة لاعبيه المحليين ويوسّع خياراته قبل استكمال مشوار تصفيات كأس آسيا 2027، وللمنتخب القطري كي يواصل تحضيراته الجدية للاستحقاقات العالمية المقبلة.