محادثات أوروبية - إيرانية تفشل في إحراز تقدّم

3 دقائق للقراءة
حذر عراقجي من عواقب تفعيل "آلية الزناد" (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس خلال اتصال هاتفي مع وزراء خارجية دول "الترويكا الأوروبية" (بريطانيا، فرنسا وألمانيا) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، "عدم أهلية هذه الدول قانونيًا وأخلاقيًا" للجوء إلى تفعيل "آلية الزناد"، في إشارة إلى آلية الأمم المتحدة لإعادة فرض عقوبات على إيران، محذرًا من عواقب مثل هذا الإجراء. وجزم بأن طهران "كما أنها تتصرّف بقوّة في الدفاع عن نفسها، لم تتخل أبدًا عن طريق الدبلوماسية وهي مستعدّة لأيّ حلّ دبلوماسي يضمن حقوق ومصالح الشعب الإيراني". وتقرّر في ختام المحادثات متابعة المفاوضات الثلثاء المقبل على مستوى نواب وزراء الخارجية، حسب وسائل إعلام إيرانية رسمية.


في السياق، رأت كالاس أنّ المحادثات مع عراقجي كانت "مهمة"، مؤكّدة التزام أوروبا بحلّ دبلوماسي لمسألة الملف النووي. وشدّدت على أنه "مع اقتراب موعد تفعيل "آلية الزناد"، فإنّ استعداد إيران للانخراط في محادثات مع أميركا أمر ضروري، كما يجب على إيران أن تتعاون بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنّ المحادثات مع عراقجي ركّزت على "البرنامج النووي والعقوبات على إيران التي نستعدّ لإعادة فرضها"، محذرًا من أن "الوقت يداهمنا".

وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه "كلّفنا مديري الشؤون السياسية لدينا بالاجتماع مع نظرائهم الإيرانيين الأسبوع المقبل"، حاسمًا أنه "ما زلنا ملتزمين بالمسار الدبلوماسي، لكنّ الوقت قصير جدًا، وعلى إيران أن تنخرط بشكل جادّ لتفادي تفعيل "آلية الزناد"، ولقد كنا واضحين بأننا لن نسمح بانتهاء مفعول آلية إعادة فرض العقوبات ما لم يجر التوصّل إلى اتفاق قابل للتحقق وذي طابع مستدام".


في هذا الإطار، أفاد موقع "أكسيوس" بأنّ المحادثات الأوروبية - الإيرانية "لم تُحرز أيّ تقدّم، إذ لم يطرح عراقجي أي مقترح أو فكرة جديدة لمعالجة المخاوف المتعلّقة بالبرنامج النووي"، موضحًا أنّ الاتصال بدأ بنبرة تصادمية بعدما شنّ عراقجي هجومًا مطوّلًا حول ما إذا كان لـ "الترويكا" الحق في تفعيل "آلية الزناد"، لكنه ذكر أن بعد ردود وزراء "الترويكا"، أبدى عراقجي بعض الانفتاح على تمديد مهلة الآلية، غير أنه شدّد على أن هذا الأمر يعود لمجلس الأمن وليس لإيران.

وكشف "أكسيوس" أن عراقجي لم يُبدِ اهتمامًا حقيقيًا بالتوصّل إلى اتفاق، واكتفى بالإشارة إلى إمكانية عقد اجتماع بين نوابه والمديرين السياسيين لـ "الترويكا". أما في ما يتعلّق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المئة، فأوضح عراقجي أنه مدفون تحت الأنقاض حاليًا ولا توجد وسيلة عملية لإخراجه في الوقت الراهن، فيما لم يُبدِ أي استعداد لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.