كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أمس أن هناك بحثًا "متقدّمًا" في شأن اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، جازمًا بأن أي اتفاق سيحصل مع إسرائيل سيكون على أساس خط الهدنة لعام 1974. وأكد أنه لن يتردّد في اتخاذ أي اتفاق أو قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة. وشدّد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وعلى عدم القبول بسلاح خارج الدولة، معتبرًا أن الاتفاق مع قائد "قسد" مظلوم عبدي الموقع في آذار الماضي هو الأرضية التي يُبنى عليها أي حوار وهو يحظى بدعم داخلي وخارجي. ورفض أي شكل من أشكال الانفصال وسياسة "المحاصصة".
توازيًا، التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك في إسرائيل، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى شخصيات رفيعة أخرى، لبحث التطورات الأخيرة في سوريا ولبنان. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن برّاك حديثًا أجراه الشهر الماضي قال فيه إنه بعد المجازر الطائفية التي أدمت محافظة السويداء، ربّما على سوريا أن تفكّر في بدائل لدولة شديدة المركزية، موضحًا أنه "ليس اتحادًا فدراليًا، لكن شيئًا أقلّ من ذلك، بحيث يُسمح للجميع بالحفاظ على كيانهم وثقافتهم ولغتهم، من دون التهديد الإسلامي". ولفت إلى أن "الجميع يقولون إنه علينا أن نجد طريقة لنكون أكثر عقلانية".
وبعدما قرّرت دمشق إرجاء الانتخابات في السويداء والرقة والحسكة "بسبب الظروف الأمنية" في تلك المحافظات، أكدت "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" أن "إجراء ما يُسمّى بالانتخابات في الوقت الراهن عبارة عن تغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين"، مشدّدة على أن "تعريف مناطقنا بأنها مناطق غير آمنة أمر عار عن الصحة". ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي تناقض القرار 2254، موضحة أن "الحل في سوريا يمرّ عبر مسار سياسي شامل يشارك فيه جميع السوريين".