إسرائيل تُثير استهجانًا دوليًا بقصفها مستشفى في غزة

3 دقائق للقراءة
قُتل خمسة صحافيين بغارة إسرائيلية على مستشفى ناصر أمس (رويترز)

قصفت إسرائيل مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب قطاع غزة أمس، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل، من بينهم خمسة صحافيين هم حسام المصري المتعاقد مع "رويترز"، ومريم أبو دقة التي كانت تعمل لحساب "أسوشييتد برس"، ومحمد سلامة الذي كان يعمل لحساب قناة "الجزيرة"، ومعاذ أبو طه الصحافي المستقل، وأحمد أبو عزيز الذي كان يعمل مع عدد من وسائل الإعلام المحلّية. وأقرّ الجيش الإسرائيلي بقصف منطقة مستشفى ناصر، مشيرًا إلى أن قائد الأركان إيال زامير أمر بإجراء تحقيق. وأعرب عن أسفه "لأي إصابة في صفوف غير المتورّطين"، موضحًا أنه "لا يوجّه ضرباته نحو الصحافيين بصفتهم هذه". كما عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أسفه في شأن "الحادث المأسوي"، مؤكدًا المباشرة في "تحقيق شامل" في الحادث.



أمّا في إطار ردود الفعل الدولية الغاضبة على الواقعة، فأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استياءه من الغارة على المستشفى، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بها. وجزم بأنه "يجب تسوية الوضع في غزة قريبًا"، لافتًا إلى أن "هناك دفعة دبلوماسية جادة للغاية في شأن القطاع". واعتبر أنه "خلال أسبوعين أو ثلاثة ستكون هناك نهاية جيّدة وحاسمة". وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قصف المستشفى "لا يمكن التسامح معه". ودعت برلين إلى التحقيق في الهجوم، بينما اعتبر وزراء خارجية "منظمة التعاون الإسلامي" أن "جريمة اغتيال الصحافيين والإعلاميين" تشكل "جريمة حرب". وندّدت الأمم المتحدة بقصف المستشفى، داعية إلى إجراء تحقيق "سريع ونزيه".



في الغضون، أكد وزراء خارجية الدول الأعضاء في "منظمة التعاون الإسلامي" بعد اجتماعهم في جدة، رفض "مخططات تهجير الفلسطينيين"، محمّلين إسرائيل مسؤولية "الجرائم" التي ترتكبها قواتها في غزة والضفة الغربية. وشدّدوا على أن "الإبادة الجماعية، والحصار المفروض على القطاع ومصادرة الأراضي وهدم المباني، ترقى إلى جرائم حرب"، متمسّكين بـ "مركزية القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلّة".


وحذر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان من أن الشعب الفلسطيني يواجه "واحدة من أكثر موجات القمع دموية في تاريخه الحديث، بفعل العدوان الإسرائيلي المستمرّ"، الذي وصفه بـ "الإبادة غير المسبوقة"، مطالبًا الدول التي لا تزال متردّدة في إدانة إسرائيل بمراجعة مواقفها. وأكد أن "السكوت الدولي تجاه الجرائم المتكرّرة يعمّق الكارثة الإنسانية، ويغذي مناخًا من عدم الاستقرار الإقليمي والدولي".