عقدت اللجنة الأسقفية والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في لبنان مؤتمرًا صحافيًا في المركز الكاثوليكي للإعلام، أعلنت خلاله عن انعقاد المؤتمر التربوي السنوي الحادي والثلاثين بعنوان: "نحو تربية مؤنسنة في عصر الرقمنة: رجاء للحاضر ورؤية للمستقبل"، يومي 2 و3 أيلول 2025، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وذلك في مدرسة سيّدة اللويزة – زوق مصبح.
في مستهل اللقاء، رحّب مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبده أبو كسم بالحضور، مشدّدًا على أنّ الكنيسة ومنذ المجمع اللبناني عام 1736، وضعت التعليم في صميم رسالتها، باعتباره حقًا أساسيًا لكل تلميذ، ورسالة إنسانية قبل أن تكون أكاديمية. وأكد أنّ المؤتمرات التربوية للمدارس الكاثوليكية ليست ترفًا، بل التزامًا متجددًا بأن يبقى التعليم منارة تزرع الرجاء، بالرغم من الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة.
من جهته، أعلن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أنّ المؤتمر هذا العام يأتي استجابة للتحديات العميقة التي يفرضها عصر الرقمنة على التربية والإنسان، لافتًا إلى أنّ "التعليم الكاثوليكي مدعو أكثر من أي وقت مضى لأن يكون حاملًا للرجاء، ومؤسسًا على القيم المسيحية والإنسانية، مع قدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والاجتماعية والثقافية". وأوضح أنّ الهدف الأساسي هو بلورة رؤية تربوية تُنبت جيلاً متجذرًا في الإيمان والقيم، ومنفتحًا على عالم متغيّر.
ويُشارك في المؤتمر شخصيات أكاديمية وثقافية ودينية من لبنان والخارج، تتوزع مداخلاتهم على ثلاثة محاور: التربية في عصر التحولات، النمو في زمن الرقمنة، وعيش منهجية الرجاء. وستتطرق النقاشات إلى التحديات التربوية الراهنة، دور الذكاء الاصطناعي ووسائل الإعلام في تكوين المتعلمين، وإلى كيفية جعل المدرسة الكاثوليكية شاهدة حقيقية للرجاء من خلال الإيمان والعمل التربوي الملتزم.
وختم الأب نصر كلمته بشكر البطريرك الراعي على رعايته، ولجنة التحضير على جهودها، وإدارة مدرسة سيّدة اللويزة على استضافة أعمال المؤتمر، داعيًا إلى أن يكون هذا اللقاء محطة جديدة لتعزيز رسالة الكنيسة التربوية في لبنان وخدمة كل إنسان على أرضه.