شقير للعسكريين في عيد الأمن العام: اجعلوا العَلَم اللبناني مظلتكم الوحيدة وحافظوا على ثقة الناس بكم

دقيقتان للقراءة

بمناسبة العيد الثمانين للأمن العام، وجّه المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير الى العسكريين "أمر اليوم"، التالي نصَّه:


"أيها العسكريون،

ثمانون عامًا مرّت والأمن العام في قلب لبنان، حارسًا لأمنه، سندًا لشعبه ورمزًا لعزّته.

أنتم اليوم، وكما كنتم دائمًا، امتداد لمسيرة الدولة المشرّفة، وحملة قَسَم ما خذلتموه يومًا وفي كل المراحل الدقيقة والحساسة التي مرّ بها وطنكم، والتي حملت في طياتها التحديات والمخاطر، وبقي صامدًا صمود اليقين طالما فيه عسكريون ثابتون في مؤسساتهم يبذلون الغالي والنفيس من أجله. الحفاظ على الوطن والكيان هو رسالتكم الأولى، وهو اليوم أمانة مضاعفة، لأن لبنان بأمس الحاجة إليكم مع رفاقكم في المؤسسات العسكرية والأمنية لتبقوا متماسكين، أقوياء، بعيدين عن أي انقسام.


أيها العسكريون،

إن الظروف الاقتصادية والمعيشية الضاغطة والقاسية عليكم وعلى عائلاتكم، ليست بالأمر السهل. لكنكم، رغم الضائقة، أثبتم أن المهمة العسكرية لا تقاس فقط بالراتب بل بالإرادة القوية، والوفاء بالقسم، والايمان بالله، وأن خدمة المواطن والذود عن الوطن أكبر بكثير من المكاسب المادية. فاستمروا في الصورة الأجمل أمام عيون مواطنيكم التي تعكس كل تجليات التضحية والخدمة في زمن العوز والانهيار. اجعلوا العَلَم اللبناني مظلتكم الوحيدة، وحافظوا على ثقة الناس بكم. تذكّروا أن المواطن الذي يقصد الأمن العام يملك حقًا مكتسبًا بخدمته، وكما يجب أن يدخل دوائركم ومراكزكم مرفوع الرأس، يتوجب أن يخرج مطمئنًا أنكم كنتم وستبقون دائمًا الى جانبه بما يقتضيه القانون من حقوق وواجبات.


أيها العسكريون،

كونوا على ثقة بأن الدولة ومؤسستكم هما دائمًا إلى جانبكم، لتحصيل حقوقكم، وتأمين ما يحفظ كرامتكم وكرامة عائلاتكم، ولنرفع معًا هذه المديرية إلى مصاف أعلى كي تبقى عنوانًا للمؤسسات التي يفتخر بها اللبنانيون في الداخل وفي الخارج، ورُكنًا أساسيًا في صون لبنان وحماية مُستقبلهِ.


أخيرًا، في عيدكم الثمانين، أثبتوا أن الأمن العام ليس مجرد وظيفة، بل رسالة وطنية، وأنكم ستبقون مهما اشتدّت المحن والصعاب، أوفياء للقسَم، ثابتين في خدمة لبنان.


عشتم، عاشت المديرية العامة للأمن العام، عاش لبنان".