بالصور – الشرع يفتتح معرض دمشق الدولي الـ 62: صفحة مشرقة جديدة

دقيقتان للقراءة

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع انطلاق فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الثانية والستين، وسط حضور رسمي واسع ضم عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية والاقتصادية من دول عربية وأجنبية.



وفي كلمة ألقاها للمناسبة، قال الشرع: "لطالما احتلت الشامُ عبر تاريخها التجاري، المراكزَ المرموقةَ بين دولِ العالم حيث أكسبها موقعُها الهام، تميُّزًا بما تقدمُهُ من خدمات، وما توفرُهُ من رعاية، ما جعلها بيئةً آمنةً لسلامةِ القوافلِ التجارية. فكانت منطقةً حيويةً مزدهرة، على طريقِ القوافلِ التجاريةِ بين الشرقِ والغرب".



تابع "اشتُهرت الشامِ بصناعاتِها التاريخية، من المعادنِ والنسيج، والصناعاتِ الغذائيةِ والسياحية فكانت الشامُ مركزاً استراتيجيّاً للتداولِ التجاري، والاستثمارِ الصناعي لدولٍ عدة ووصلت منتجاتُها الصناعيةُ لسائرِ أصقاعِ الأرض".



وأضاف الشرع "سوريا مرت تحت سلطةِ النظامِ البائد، بحقبةٍ غريبةٍ عن تاريخها، تغيرتْ فيها النفوسُ وتقاصرتْ الهمم وتحولتِ البلادُ بسببِ سياساتِ القمعِ والاستبدادِ والفساد، إلى بلدٍ طاردٍ للاستثمارِ ورؤوسِ الأموالِ والمبدعين. انفضَّ الناسُ عن سوريا وهجرُوها، وتراجع إنتاجُها، وعُزلت عن العالم، وخسرت أهمَّ ميِّزَاتها."



وأكد أنه "مع النصرِ المؤزرِ الذي تحققَ لأهلِ سوريا، ومع سقوطِ النظامِ البائد عادت سوريا، وعاد لها مُحبُّوها وأهلُها وأبطالُها وورثةُ مجدها، عادوا جميعاً لبنائِها ولإعادةِ وصلِ ما انقطعَ من تاريخِها. منذ لحظةِ التحرير، جعلت سوريا الجديدةُ أولوياتِها في الاستقرارِ الأمنيِّ والتنميةِ الاقتصادية فوضعت الخططَ لزيادةِ معدلاتِ الإنتاجِ الزراعيِّ والصناعي، وخططت لعودةِ النازحينَ واللاجئين وبدأتِ الخدماتُ تتحسنُ تدريجيّاً".



وقال "لا تخفى جهودُ الدبلوماسيةِ السوريةِ في إعادةِ علاقاتِ سوريا معَ العالم وكيف بدأت تتحرر سوريا من العقوباتِ والقيودِ الضاغطةِ عليها وبدأت موجاتُ اللاجئينَ العائدينَ لوطنهم سوريا حاملينَ ما اكتنزوه من علمٍ وخبراتٍ ليساهموا في نهضتها.



اليوم نجتمع هنا في أولِّ صرحٍ من نوعِهِ عَرَفَته المنطقة في أقدمِ عاصمةٍ مأهولةٍ في التاريخ لنحييَ وجهاً من وجوهِ تاريخِ شامِنا العريق، وإرثِها الاقتصاديِّ التليد، ونفتحُ معاً، صفحةً مشرقةً جديدة، عنوانُها: معرض دمشق".