ترأّس وزير المالية ياسين جابر أمس اجتماعًا تقنيًا لمعالجة أزمة الرواتب، ونظام التقاعد والضمان الاجتماعي، ضمّ مختلف الأطراف التي تعمل على وضع تصوّرات للخروج من أثرها السلبي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
حضر الاجتماع ممثلون عن قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية إضافة إلى مدير المالية العامة جورج معراوي والخبراء المعنيين في الوزارة ورئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، وممثلين عن وزارة التنمية الإدارية.
الاجتماع عرض أثر الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان على مدى الأعوام المنصرمة، وانعكاسها على رواتب العاملين والمتقاعدين، وعلى عمل الضمان الاجتماعيّ، وتصوّرات الحلول التي وضعتها الجهات المشاركة.
الوزير جابر شدّد على أنْ "ينصبّ البحث على مناقشة الإجراءات وفق المعايير العلمية والعملية القابلة للتطبيق، والقادرة أن تُفضي إلى وضع تصوّر متكامل لأسس تصحيحٍ، على قاعدة حفظ حقوق العاملين والمتقاعدين، وإمكانيات المالية العامة على السواء"، مشيرًا إلى أنّ "تحسين الرواتب والمعاشات لا يقتصر أثره على رفع المستوى المعيشي وحسب، وإنما أيضًا يفتح الباب أمام تحريك حركة الأسواق بمختلف قطاعاتها، ما يعزّز الدورة الاقتصادية في البلاد ويدفع بها قدمًا نحو خلق مناخ آمن من الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي".
وقال: "إنّ الرهان على العمل الذي تقومون به كبير، وهو تحدٍ علينا أن نجهد لاجتيازه"، مؤكدًا أنّ "النجاح في خلق المناخات الآمنة اجتماعيًا واقتصاديًا يشكّل بذاته البداية الصحيحة للوصول إلى عدالة اجتماعية تسعى إليها الدولة، وهو أمر أكّد عليه خطاب القسم، ولحظته الحكومة في خطتها الإصلاحية التي تعمل عليها في أكثر من قطاع، وتحظى بالتالي بدعم المجلس النيابي الذي يسهّل كلّ عمل تشريعي يخدم هذه الخطة".
وكان جابر التقى صباح أمس المدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه، واستكمل معه الخطوات المشتركة بين وزارة المالية والبنك الدولي، والتحضيرات التي تعمل عليها وزارة المالية لما ستحمله معها إلى اجتماعات الخريف في واشنطن.