زيلينسكي يُحدّد مواصفات الضمانات الغربية المطلوبة

3 دقائق للقراءة
كالاس ووزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن أمس (رويترز)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أنّ موسكو حشدت حوالى 100 ألف جندي قرب بوكروفسك، المدينة الرئيسية التي تُعدّ مركزًا لوجستيًا مهمًا للقوات الأوكرانية في دونيتسك في شرق أوكرانيا، موضحًا أنّ الوضع في بوكروفسك "هو الأكثر إثارة للقلق اليوم". وأشار إلى أنّ الروس "يستعدّون لعمليات هجومية على أي حال"، مؤكدًا أيضًا أنّ القوات الأوكرانية تعمل على التصدّي لقوات روسية في منطقة سومي على الحدود الشمالية الشرقية.


وشدّد زيلينسكي على أنّ المحادثات بين حلفاء كييف حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا يجب أنّ ترفع "بشكل عاجل" إلى مستوى القادة، ويجب أنّ يُشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيها، متوقعًا مواصلة المحادثات مع الزعماء الأوروبّيين الأسبوع المقبل في شأن ما وصفه بالتزامات تشبه التزامات حلف "الناتو". وجزم بأنّه يرغب كذلك في أنّ يصادق الحلفاء على أي ضمانات أمنية عبر برلماناتهم، حاسمًا أنّه "نريد ضمانات أمنية ملزمة قانونًا، لا نريد تكرار مذكرة بودابست"، في إشارة إلى اتفاق في 1994 تنازلت فيه أوكرانيا عن ترسانتها النووية مقابل ضمانات أمنية.


وبعد اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن، أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أنّ غالبية دول الاتحاد منفتحة على تدريب الجنود الأوكرانيين وتقديم المشورة داخل أوكرانيا في حال جرى التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، موضحة أنّه سيهدف جزء من مساهمة الاتحاد في تقديم ضمانات أمنية أوروبّية إلى منع أي هجوم جديد على أوكرانيا. وذكرت أنّه في إطار مهمّة المساعدة الأوروبّية، درّبت 23 دولة من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى النرويج وكندا، نحو 80 ألف جندي أوكراني، لكن تعديل التفويض يحتاج إلى إجماع العواصم الأوروبّية الـ27، ما يمنح المجر المقرّبة من روسيا حق النقض. وأفادت بأن معظم دول الاتحاد الأوروبي حريصة أيضًا على استخدام مبلغ 6.6 مليارات يورو، الذي تعرقل المجر الإفراج عنه، من أجل تسليح أوكرانيا.


في المقابل، حذّرت روسيا من أنّ المقترحات الغربية في شأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا هي "أحادية الجانب ومصمّمة بوضوح لتحجيم روسيا" ومن شأنها أنّ تزيد من خطر الصراع بين موسكو و"الناتو" من خلال تحويل كييف إلى "مصدر استفزازات استراتيجي" على حدود روسيا، معتبرة أنّ "الضمانات الأمنية يجب أنّ ترتكز على تفاهم مشترك يراعي المصالح الأمنية لروسيا". ورأت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدّث بطريقة لا تليق برئيس دولة عندما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "غول على أبوابنا" الأسبوع الماضي. وردّ ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قائلًا إنه لم يكن مبتذلًا قط، بل كان يقول فقط ما يشعر به كثيرون في دول غزتها روسيا في عقود سابقة.


توازيًا، أكد الكرملين أنّ بوتين سيزور الصين بصفته "الضيف الرئيسي" في الفترة من 31 آب إلى الثالث من أيلول، وسيجري تخصيص اليومَين الأولين لقمة "منظمة شنغهاي للتعاون"، ثمّ من المقرّر أنّ يجري بوتين محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ، ويحضر عرضًا عسكريًا في ميدان تيانانمن في اليوم الأخير احتفالًا بذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية. وأكد أنّ شركة "غازبروم" الروسية المملوكة للدولة ستوقع اتفاقية "هامة" مع مؤسّسة البترول الوطنية الصينية خلال الزيارة.