تركيا تتعهّد بوضع حدّ لإسرائيل في سوريا

3 دقائق للقراءة
وضع الشرع حجر الأساس لمشاريع ضخمة في حمص (سانا)

اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات أمام البرلمان التركي أنّ إسرائيل لا تريد دولة سورية جديدة قوية، جازمًا بأنّ أنقرة لن تسمح باستمرار تلك السياسات الإسرائيلية. ورأى أنّ مساعي إسرائيل مستمرّة لإدخال دول المنطقة في حال فوضى، مشدّدًا على أنّ بلاده لن تقبل باستغلال مكوّنات سوريا العريقة والأصيلة من قبل أي طرف لتحقيق مآرب تمسّ وحدة البلاد، في وقت كشف فيه الجيش الإسرائيلي أنّه اعتقل عددًا من المشتبه فيهم بالتورّط في "ترويج نشاطات إرهابية ضدّ قواتنا خلال مجموعة من العمليات الليلية في جنوب سوريا"، موضحًا أنّه "خلال عمليات التمشيط التي نفذتها القوات، جرى العثور على وسائل قتالية في المناطق التي عملت فيها". وحسم أنّ قواته "تواصل انتشارها في المنطقة وتعمل على إحباط محاولات تمركز عناصر الإرهاب فيها بهدف ضمان أمن مواطني إسرائيل".


توازيًا، أكد فيدان خلال مقابلة مع شاشة "تي جي آر تي" التركية أنّ التطورات في سوريا تمثل ملفًا رئيسيًا لبلاده، موضحًا أنّ أي توتر هناك ينعكس بشكل مباشر على تركيا، وأنّ أنقرة تتابع هذا الملف منذ سنوات وستواصل متابعته. ورأى أنّه "كما أنّ حرمان جماعة ما من قوميّتها بحجّة الحفاظ على الدولة الموحّدة خطأ، فإنّ تبني أفكار الانقسام تحت ذريعة حماية القومية الخاصة أيضًا خطأ".


وردًّا على سؤال حول تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنّه "إذا خرج السيف من غمده، فلن تبقى حاجة للقلم والكلام"، شرح فيدان أنّه "نحن نأتي من تقليد دولتي عريق، كان لنا ماضٍ صعب، ومن المرجّح أن يكون لنا مستقبل صعب أيضًا، نحن لا نمارس العداء ما لم يُمارَس ضدّنا، أنا أعرف رئيس جمهوريّتنا عن قرب، ولديه حساسية بالغة تجاه قضايا الأمن القومي"، محذرًا من أنّه "عندما يتشكّل تهديد على حدودنا، فإنّنا لا ننتظر أن يضربنا هنا، إذا وُجّه لنا عداء، فلن نتراجع". ولفت إلى وجود أطراف كردية أخرى غير "وحدات حماية الشعب"، معتبرًا أنّها "صديقة لتركيا وتريد التعاون معها"، في حين أفادت قناة "العربية" بأنّ وفدًا من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا برئاسة القيادية إلهام أحمد وصل إلى دمشق أمس لمواصلة التفاوض.


في الغضون، أفاد "المرصد السوري" باستمرار تهجير العائلات العلوية الفقيرة من حي السومرية في دمشق، بعدما صدر أمر يقضي بإخلاء المنازل بشكل كامل تحت طائلة هدمها في حال عدم الامتثال. ورافق عمليات الإخلاء عنف وترهيب، تخلّله استخدام للعصي الكهربائية لإجبار السكان على الخروج، كما اقتحمت مجموعة مسلّحة عددًا من المنازل، مستخدمة السيوف، فضلًا عن تمزيق أوراق ملكية صادرة من محافظة دمشق.


في السياق، اعتبر "المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا"، الذي شُكّل حديثًا من قِبل نخب علوية سورية للمطالبة بنظام فدرالي، أنّ ما يجري في حي السومرية بحق العلويين "تهجير قسري ممنهج يُدار وفق سياسة طائفية بحتة"، مشيرًا إلى أنّ تلك الممارسات تمثل "جرائم ضدّ الإنسانية" و"إبادة جماعية". وأكد أنّه "باشر بمخاطبة المنظمات الدولية المعنية والمبعوث الأممي إلى سوريا، وفعّل اتصالاته الميدانية مع الفاعليات الأهلية والشعبية لتعزيز التكافل الاجتماعي في مواجهة هذه السياسات القسرية".


إلى ذلك، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة إلى مدينة حمص هي الأولى للمحافظة منذ توليه الرئاسة، حيث وضع حجر الأساس لعدة مشاريع ضخمة تحت اسم "دار السلام"، كما حضر اجتماعًا مع الوجهاء والأعيان في المحافظة، ثم توجّه إلى محافظة حماة، حيث التقى أيضًا وجهاء المحافظة وأعيانها، مؤكدًا "دورهم الوطني في تعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي ودعم مسيرة التنمية والإعمار".