"الترويكا" تعرض شروطها لتأجيل العقوبات على إيران

دقيقتان للقراءة
ممثلو "الترويكا" في مجلس الأمن أمس (رويترز)

حضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا (الترويكا الأوروبّية)، إيران، قبل اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي أمس، على تلبية ثلاثة شروط حتى يمكن تأجيل عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي فعّلتها الخميس، لإتاحة المجال لإجراء محادثات في شأن اتفاق حول برنامج طهران النووي، بحيث عرضت "الترويكا" تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدّة تصل إلى ستة أشهر إذا أعادت إيران السماح لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بالوصول إلى برنامجها النووي، وعالجت المخاوف في شأن مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وشاركت في محادثات مع واشنطن.


في المقابل، اعتبر سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني أنّ "الترويكا" عرضت خطّة لتأجيل تفعيل إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، لكنّه وصف هذه الخطة بأنّها "مليئة بشروط مسبقة غير واقعية"، مشيرًا إلى أنه على "الترويكا" دعم "تمديد فني قصير وغير مشروط للقرار 2231"، الذي وضع الأساس للاتفاق النووي للعام 2015، في حين رأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ "الترويكا" تتحرّك "بالنيابة عن إسرائيل وأميركا لممارسة ضغوط خبيثة على الشعب الإيراني"، معتبرًا أنّ "هذا النهج، الذي حذرت إيران بشدّة من عواقبه، غير أخلاقي، وغير مبرّر، وغير قانوني".


وحذّر عراقجي من أنّ قرار "الترويكا" "ستكون له آثار سلبية كبيرة على مسار الدبلوماسية، فهو سيقوّض بشدّة الحوار الجاري بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيجبر إيران على تقديم ردّ مناسب". بالتوازي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكن إذا هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة، فسوف تواجههما بقوّة، معتبرًا أن "أميركا وإسرائيل تسعيان إلى تقسيم إيران وتدميرها، لكن لا أحد من الإيرانيين يقبل بتقسيم إيران".


على صعيد آخر، أفادت وكالة "رويترز" بأنّ إسرائيل استهدفت رئيس أركان ميليشيا الحوثي اليمنية ووزير دفاعها وشخصيات بارزة أخرى في غارات جوية على صنعاء الخميس الماضي، ولا تزال تتحقق من النتائج. وتحدّث مسؤول عسكري إسرائيلي عن أنه "انتهزنا فرصة استخباراتية لتنفيذ الضربة، وتصرّفنا بدقة وسرعة في اللحظة المناسبة". ونقلت الوكالة عن مصادر حكومية يمنية أن المُشرف على وزارة دفاع الميليشيا أسعد الشرقبي قُتل في الغارات.