كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، اليوم السبت، أن إسرائيل تمكنت من استهداف اجتماع سري للغاية لمسؤولين إيرانيين خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، وذلك من خلال اختراق هواتف الحراس الشخصيين المرافقين لهم.
وأوضحت الصحيفة أن مجموعة من المسؤولين في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، عقدوا اجتماعاً داخل مخبأ يقع على عمق 100 قدم تحت جبل غربي العاصمة طهران. وعلى الرغم من تعليمات مشددة بعدم إحضار الهواتف المحمولة إلى الاجتماع، خشية تعرض الموقع للاستهداف، فإن الجيش الإسرائيلي ألقى لاحقًا ست قنابل على مداخل ومخارج المخبأ.
ووفقًا للتقرير، لم يُصب أي من المسؤولين الإيرانيين بأذى، لكنهم خرجوا من المخبأ ليجدوا جثث الحراس الذين قتلوا في القصف.
وأضافت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية اعتمدت في تحديد موقع الاجتماع على استخدام الحراس الإيرانيين لهواتفهم المحمولة، بما في ذلك منشورات قاموا بنشرها أثناء الاجتماعات، ما مكّن إسرائيل من تتبع المسؤولين.
هذا التطور وصفته الصحيفة بأنه أحدث تصعيد في حرب التجسس المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي تسببت في حالة من الإرباك داخل طهران.
وفي هذا السياق، قال ساسان كريمي، نائب الرئيس الإيراني السابق للاستراتيجية والمحاضر الحالي في جامعة طهران: "نحن نعلم أن المسؤولين الكبار والقادة لم يكونوا يحملون هواتف، لكن مرافقيهم من حراس وسائقين كانوا يحملونها، ولم يتخذوا الاحتياطات اللازمة، وهكذا تم تتبع معظمهم".
واعتمد تقرير الصحيفة على شهادات خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين في الحرس الثوري الإيراني، وتسعة مسؤولين عسكريين واستخباراتيين من الجانب الإسرائيلي.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن اختراق هواتف الحراس ليس سوى جزء من حملة تجسس إسرائيلية طويلة الأمد وناجحة ضد طهران.