توقيف 3 مشتبه بهم في سرقة متحف دريسدن

02 : 00

بعد عام على عملية سرقة حلي تاريخية في متحف في دريسدن شرق ألمانيا، ستتمكن الشرطة أخيراً من توضيح ملابسات العملية بعدما أوقفت الثلاثاء ثلاثة مشتبه بهم ونفذت مداهمات في مواقع عدة بحثاً عن المجوهرات المسلوبة.

ووصلت الشرطة في الصباح الباكر إلى حي نويكولن الشعبي في قلب برلين حيث نفذت عملية ضخمة بمشاركة أكثر من 1600 عنصر. وأتاحت العملية توقيف ثلاثة أشخاص تحوم حولهم "شبهات قوية" بأنهم شاركوا في السطو على متحف غرونيس غيفولبه في دريسدن في تشرين الثاني 2019، وتضمنت 19 مداهمة استهدفت "شققاً ومرائب ومركبات".

ويشتبه بأن الموقوفين الثلاثة الألمان ارتكبوا "عمليات سرقة مشدّدة ضمن عصابة منظمة" كما يشتبه بأن أحدهم أضرم "حريقاً متعمّداً".

ويسعى المحققون للعثور على المسروقات أو جزء منها على الأقل، وهي قطع حلي تعود إلى القرن الثامن عشر وتتضمن مجوهرات وأحجاراً كريمة، من بينها "مئات" الماسات إحداها من 49 قيراطاً.

وكانت هذه الماسة الفريدة تزيّن واقية كتف، ما جعل شرطة ساكسن تطلق على التحقيق اسم "قضية واقية الكتف".

ومن بين المسروقات سيف ذو قبضة مزينة بتسع ماسات ضخمة وأكثر من 770 ماسة صغيرة. وأوضحت النيابة العامة في دريسدن في بيان أن عملية الشرطة "تتمحور حول البحث عن كنوز فنية سرقت وأدلة محتملة مثل وسائط لتخزين البيانات، وملابس وأدوات".

ووصفت إدارة المتحف القطع المسروقة بأنها ذات قيمة تاريخية وثقافية "لا تقدّر بثمن".

وأثارت عملية السطو صدمة كبيرة في ألمانيا، ونددت وزيرة الثقاقة بسرقة "قطع من مكوّنات هويتنا كأمة ثقافية" مؤكدة أن السرقة "تصيبنا في الصميم".

وقدم المحققون مكافأة بقيمة نصف مليون يورو لقاء أي معلومات بشأن القضية.

وأشعل اللصوص حريقاً قرب محوّل كهربائي على مقربة من المبنى، ما عطّل أنظمة الإنذار في المتحف والإضاءة في الشوارع المجاورة.

وواصلت كاميرا مراقبة موجودة في الموقع العمل فصوّرت رجلين. ثم دخل اللصوص من خلال فتحة ضيّقة لإحدى نوافذ المتحف، قبل أن يتسللوا إلى غرفة محصّنة خضراء هي قاعة أغسطس الثاني القوي، أمير ساكسن وملك بولندا في القرن الثامن عشر.

و"تسود" عدة مجموعات عائلية على أوساط الجريمة في برلين وتنشط على غرار عصابات إجرامية قوية وثرية، وفق خبراء.

وأودع أغسطس الثاني المعروف بأغسطس القوي اعتبارا من العام 1723 في هذا المتحف الذي شيّد في القرن السادس عشر مجموعته الخاصة التي كانت تضم مجوهرات وأعمالاً تعود إلى عصر النهضة وتحفاً من الفن الباروكي.

ويمتلك المتحف، وهو من الأقدم في أوروبا، مجموعة لا تضاهى من الكنوز، منها أحجار كريمة وخزفيات ومنحوتات من العاج أو العنبر وقطع برونزية وآنية مزينة بالأحجار الكريمة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.