شارك آلاف المشيّعين أمس في جنازة 12 من كبار قادة ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، بينهم رئيس وزراء "حكومتهم"، بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية الخميس الماضي أثناء متابعتهم خطابًا مسجّلًا لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي. وردّد المشيّعون شعار الحوثيين "الله أكبر، الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، فيما توعّد محمد مفتاح، الذي أصبح قائمًا بأعمال رئيس "حكومة" الميليشيا، بالثأر، بالإضافة إلى شن حملة أمنية داخلية ضدّ الجواسيس، إذ أوضح أنه "نحن نواجه أعتى إمبراطوريات الاستخبارات في العالم، والذي استهدف الحكومة هو المنظومة الصهيونية، من الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني إلى الصهاينة العرب والجواسيس في الداخل اليمني".
توازيًا، أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا صاروخًا باليستيًا في اتجاه الناقلة "سكارليت راي" المملوكة لشركة إسرائيلية بالقرب من ميناء ينبع على البحر الأحمر في هجوم نادر قبالة السواحل السعودية. وذكرت شركة "إيسترن باسيفيك شيبينغ" المملوكة لقطب الأعمال الإسرائيلي إيدان عوفر والتي تدير السفينة أن ناقلة المواد الكيماوية، التي ترفع علم ليبيريا، لم تتضرّر ووضعها مستقرّ تحت قيادة ربّانها، موضحة أن جميع أفراد الطاقم بخير. واعتبر قسم المعلومات في شركة "فانغارد تيك" لإدارة المخاطر البحرية أنه "رغم أن المقذوف لم يصب السفينة، تظهر الضربة استعراضًا واضحًا للقوّة".
في الغضون، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدّة اختطاف الحوثيين 11 موظفًا أمميًا خلال اليومَين الماضيَين، واقتحامهم عددًا من مقار المنظمات ونهب محتوياتها. وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل العمل بلا كلل من أجل ضمان الإفراج الفوري والآمن عن جميع المحتجزين تعسّفًا، في حين ندّدت فرنسا بموجة الاعتقالات "التعسّفية" التي طالت موظفين في الأمم المتحدة على يد الحوثيين، مطالبة بـ "الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم".