أندريه مهاوج

العمل يجمعنا: إنطلاقة لبنانية جديدة في فرنسا برؤية جامعة للسفير ربيع الشاعر

4 دقائق للقراءة

"الناس ليسوا بما يقولون، بل بما يعملون"، تلك العبارة، التي صاغها عميد الأدب العربي طه حسن ، نسِجت خيطا من الامتداد بين من حمل المسؤولية في مرحلة انتقالية دقيقة، القائم بالاعمال في السفارة اللنبانية في باريس زياد طعان وطاقم السفارة ، وبين من تسلم المسؤولية السفير ربيع الشاعر ،ليواصل مع طاقم السفارة الذي بدا باعادة تنظيمه ، المسار برؤية الساعي للعمل على رفع مستوى التواصل مع ابناء الجالية لزيادة انخراطهم في مسيرة النهوض بلبنان على صعيدهم الشخصي وكذلك على صعيد الدور الاساسي الذي تقوم به فرنسا كدولة ريادية في مواكبة المساعي لدفع المسيرة اللنبانية نحو الامام.

باكورة النشاط ،لقاء دعا اليه السفير الشاعر مع الصحافيين والمراسلين اللبنانيين في فرنسا - سيستكمل بلقاءات مع قطاعات اخرى- بحضور القائم بالاعمال المتهية ولايته زياد طعان والذي عين سفيرا السفير الشاعر اكد انه تلمس خلال تقديمه اوراق اعتماده للرئيس ايمانويل ماكرون استعدادا فرنسيا لمتابعة عملها في دعم لبنان وقال ان الرئيس ماكرون لا يترك مناسبة دولية او اقليمية من دون ان يكون الملف اللبناني حاضرا في مثل هذه المناسبات مشددا على الدور الذي قامت به باريس في ما وصفه ب"معركة "التجديد لقوات اليونيفيل وفي صياغة القرار وقال انه كسفير لديه واجب شد اواصر هذه العلاقات في هذه المرحلة التاريخية خصوصا ان فرنسا لديها قوات في اليونيفيل وتضطلع بدور في ما يعر ف ب"الميكانيسم" وهي الية مراقبة وقف النار.


واضاف ان طموحه هو تقوية العلاقات القائمة حاليا بين جيشي البلدين وكذلك مع قوى الامن والاجهزة الاخرى وان لفرنسا دورا تقوم به في كل المجالات الاقتصادية والثقافية وكذلك بما يخض ترسيم الحدود مع سوريا الى جانب المملكة العربية السعودية.


في هذا اللقاء قال السفير الشاعر انه سيعمل انطلاقا من قناعة بجعل لبنان بوابة فرنسا نحو الشرق وجعل فرنسا بوابة لبنان نحو الغرب انطلاقا من استراتيجية تراعي المصالح المشتركة في السياسة والامن والاقتصاد بما فيها مجالات لاسترجاع النفط والغاز والاتصالات واعادة الاعمار وفتح اسواق فرنسا للبنانيين وزيادة التوامة بين البلدات اللبنانية والفرنسية.


السفير الشاعر شدد على الانجاز الذي قامت به السلطة الجديدة من خلال حسم قرار حصر السلاح ووصف القرار بالانجاز التاريخي موضحا ان التنفيذ ومهل ىالتنفيذ مرتبطة الان بالخطة التي سيقدمها الجيش لمجلس الوزراء وان المهلة لانجاز هذه المهمة لم تحدد وقد تمتد الى ابعد ما ينتظره البعض موضحا ان الرئيس التزم بقوله بانه سنة 2025 هي سنة حصر السلاح وذلك من خلال اتخاذ القرار بهذا الشان في مجلس الوزراء اما مهلة التنفيذ فهي ما ستحدده خطة الجيش واوضح ان الجانب اللبناني ابلغ الجانب الاميركي خلال جلسات البحث في الورقة الموضوعة لنشر الجيش وحصر السلاح ىان تولي الجيش ملء الفراغ وتحمل المسؤوليات التي تلقى على عاتقه تتطلب سد الفراغات الراهنة في المراكز والاماكن وتعزيز قدرات الجيش وتمكينه لذلك فان القيادة تعمل على تطويع 6000 جندي وعلى تعزيز قدرات قوى الامن الداخلي التي ستملا الفراغ الذي سيحدثه انهاء بعض مهمات الجيش في الداخل لارسال عناصره الى الجنوب وتمنى على فرنسا والدول الصديقة زيادة الضغط على اسرائيل لكي تلتزم بالاتفاق واوضح ان المساعدات التي ستقدم الى لبنان والتي امدت عليها فرنسا قد لا تكون محصورة بمساعدات مالية انما ايضا بمساعدات عينية.


وقال ان الورقة التي تم اعدادها والتي قدمت للاميركيين لا تتضمن اي اشارة الى منطقة عازلة او منطقة اقتصادية عن مؤتمر دعم لبنان قال ان فرنسا تعمل مع لبنان على مؤتمرين ،واحد للجيش واخر للاعمار كان الموعد قد حدد في الخريف ولكن هذا التاريخ ليس نهائيا وقد يتاخر وهو مربوط بالاصلاحات المطلوبة و بقانون الفجوة المالية وان المؤتمر قد يتاخر حتى انجاز هذا القانون واتمام التحضيرات.


بين القائم بالاعمال المنتهية ولايته الذي ادار دفة الحضور اللبناني في فرنسا بهدوء وفاعلية، والسفير الجديد، الذي باشر مهامه بنبضٍ حي وشغف وطني ، استكملت المهمة بلون جديد، ورؤية تحتضن فكرة الجماعة والعمل التشاركي.


في هذا السياق، لم تكن جلسة التعارف التي عُقدت في السفارة اللبنانية مجرد لقاء بروتوكولي، بل مساحة اشراك للاغتراب عبر حوارٍ عميق بين الإعلام والسلك الدبلوماسي، بدعوةٍ صادقة من السفير الشاعر ، الذي آثر أن يبدأ مهامه بالإنصات، لا بالخطابة، وبالشراكة لا بالوعد.