أبوظبي تحذّر تل أبيب: ضمّ الضفة "خط أحمر"

3 دقائق للقراءة

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في الرياض أمس، حيث استعرضا "العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمها مستجدات الأحداث في فلسطين"، حسب وكالة "واس"، بينما حذرت مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية لانا نسيبة من أن ضمّ إسرائيل لأي جزء من الضفة الغربية سيُمثل "خطًا أحمر" بالنسبة إلى الإمارات من شأنه أن "يقوّض روح الاتفاقات الإبراهيمية، وأن ينهي السعي إلى التكامل الإقليمي، وأن يغيّر الإجماع المشترك على نطاق واسع حول المسار الذي ينبغي أن يكون عليه هذا الصراع، دولتان تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وازدهار وأمن". وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سحب موضوع بحث فرض السيادة على الضفة من جلسة حكومية تشاورية مقرّرة اليوم بسبب ضغط أميركي، لكن موقع "أكسيوس" أفاد بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال في اجتماعات خاصة إنه لا يعارض ضمّ الضفة، وإن واشنطن لن تقف في طريق ذلك.


توازيًا، اعتبر وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن "الوقت قد حان لفرض السيادة الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية ورفع فكرة تقسيم هذه الأرض الصغيرة عن الطاولة"، داعيًا نتنياهو إلى اتخاذ ما وصفه بـ "قرار تاريخي" بتطبيق القانون الإسرائيلي على غالبية أراضي المنطقة. وأوضح أن مقترحه يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على 82 في المئة من أراضي الضفة. وحذر  السلطة الفلسطينية من "رفع رأسها"، مهدّدًا بتدميرها مثل "حماس". بالتزامن، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجيش، بإعداد "خطة حاسمة" في الضفة "في حال حدوث أي طارئ" هناك، متوعّدًا بأنه "لن نسمح بانتفاضة أخرى في الضفة وسيكون ردّنا حازمًا ومختلفًا تمامًا"، في حين كشف جهاز "الشاباك" أنه أحبط عملية لاغتيال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانت تخطّط لها خلية تابعة لـ "حماس" من منطقة الخليل. 


وبينما حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "حماس"، على إعادة "جميع الرهائن الـ 20 فورًا (وليس اثنين أو خمسة أو سبعة)، والأمور ستتغيّر سريعًا، وستنتهي الحرب"، أكد قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في غزة، أنه "انطلقنا إلى المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" لتحقيق أهداف الحرب، وسنواصل ضرب مراكز ثقل "حماس" حتى نحسمها"، مشيرًا إلى أن قواته "تعمل في المناطق المشرفة على مدينة غزة". وتوغلت القوات الإسرائيلية أكثر في عمق مدينة غزة، حيث اقتحم الجنود والدبابات حي الشيخ رضوان، أحد أكبر أحياء وسط المدينة وأكثرها ازدحامًا. بالتوازي، اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين أُطلقا من اليمن.


وأفادت "القناة 13" الإسرائيلية بأن نتنياهو ترأس اجتماعًا في مطلع الأسبوع مع مسؤولين من "الموساد" وعدة وزراء للبت بتطبيق خطة تهجير الغزيين. وفيما شهد محيط منزل نتنياهو في القدس تظاهرات مطالبة بصفقة تعيد الرهائن شملت إحراق إطارات، ما أدّى إلى تضرّر مركبات، اعتبر نتنياهو أنه "لقد قالوا إنهم سيطوّقون بيتي، بيت رئيس الحكومة، بطوق من النار، تمامًا مثل الميليشيات الفاشية".