إسرائيل تفتح "أبواب الجحيم" على غزة

3 دقائق للقراءة
إسرائيل بدأت تدمير أبراج غزة (رويترز)

شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على مدينة غزة أمس، شملت تدمير برج "المشتهى" المتعدّد الطوابق في غرب المدينة، وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه "الآن، أُزيح المزلاج عن أبواب الجحيم في غزة، جرى تسليم أوّل إنذار إخلاء لمبنى إرهابي متعدّد الطوابق في مدينة غزة قبل القصف، وعندما يُفتح الباب فلن يُغلق، وستتصاعد عمليات الجيش الإسرائيلي تدريجيًا، إلى أن يقبل قتلة ومغتصبو "حماس" بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وعلى رأسها إطلاق سراح جميع الرهائن والتجرّد من السلاح، أو يُبادوا"، في وقت نشرت فيه حركة "حماس" مقطعًا مصوّرًا لرهينتين إسرائيليين ذكر أحدهما خلاله أنه محتجز في مدينة غزة مع عدد من الرهائن الآخرين وأنه يخشى أن يُقتل بسبب الهجوم الإسرائيلي على المدينة.


ويأتي ذلك بعدما أكد الجيش الإسرائيلي أنه "سيهاجم على مدار الأيام المقبلة عدة مبان جرى تحويلها لبنى تحتية إرهابية تمهيدًا لتوسيع العملية في مدينة غزة"، متهمًا "حماس" بأنها كانت تستخدم البرج الذي قصفه، فيما تحدّثت إدارة المبنى عن أنه كان يُستخدم لإيواء الفلسطينيين النازحين بسبب الحرب، نافية أن يكون المبنى استخدم لأي شيء آخر غير الأغراض المدنية. ورأت الحركة أن "إعلان كاتس تصعيد العمليات في غزة تحدّ للقوانين الدولية واعتراف علني بارتكاب جرائم إبادة وتهجير قسري"، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمؤسسات القضائية الدولية إلى "التحرّك فورًا للجم مجرمي الحرب قادة الاحتلال ومحاسبتهم".


وبعد نشر "حماس" مقطعًا مصوّرًا لرهينتين إسرائيليين، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "الحرب يمكن أن تنتهي فورًا بالشروط التي وضعتها إسرائيل"، موضحًا أن "شروطنا لإنهاء الحرب هي إعادة رهائننا ونزع سلاح "حماس" وسيطرة أمنية إسرائيلية وحكومة لا تهدّدنا". وجزم بأنه "لن يثنينا أي مقطع دعائي ولن نحيد عن عزمنا لتحقيق أهدافنا"، بينما حض زعيم المعارضة يائير لابيد على استئناف المحادثات في شأن صفقة للإفراج عن الرهائن.


توازيًا، كشف موقع "أكسيوس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف التقى عددًا من كبار المسؤولين القطريين في باريس الخميس، حيث ناقش معهم الجهود الرامية للتوصّل إلى اتفاق لإنهاء حرب غزة، مشيرًا إلى أنه لم يجر حتى الآن إحراز أي تقدّم في المفاوضات. وأوضح أن أميركا لا تطرح أي مبادرة جديدة، لافتًا إلى أن الحركة "لا تظهر المرونة الكافية".


في الغضون، اعتبر السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي أن "هناك خطأ كبيرًا بالحديث عن مجاعة واسعة في غزة وأن ما يحدث من فِعل إسرائيل"، حاسمًا أنه "يجب الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين ولا يمكن لـ "حماس" أن تبقى في غزة في المستقبل". وبعد تصاعد ردود الفعل الدولية في شأن خطط الحكومة الإسرائيلية لضمّ الضفة الغربية ردًا على دعوات غربية للاعتراف بدولة فلسطينية، جزم هاكابي بأن أميركا لم تطلب من إسرائيل التراجع عن فرض سيادتها في الضفة، مؤكدًا أنها لن تملي على الحكومة الإسرائيلية ما يجب أن تفعله في هذا الصدد.


إلى ذلك، دانت الخارجية المصرية تصريحات منسوبة إلى نتنياهو في شأن تهجير الغزيين من معبر رفح، جازمة بأن مصر "لن تكون أبدًا شريكة في تصفية القضية الفلسطينية، ولن تصبح بوابة لتهجير الفلسطينيين قسرًا من ديارهم وأرضهم"، في حين أوضح مكتب نتنياهو أنه "خلافًا لادعاء الخارجية المصرية، فإن رئيس الوزراء تحدّث عن حرّية كل إنسان في اختيار مكان سكنه"، معتبرًا أن الخارجية المصرية "تفضل حبس سكان يريدون الخروج من غزة رغم رغبتهم في مغادرة منطقة حرب". كما دانت السعودية والكويت تصريحات نتنياهو في شأن تهجير الفلسطينيين.