شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أنّ "أقصر طريق لإخراج إسرائيل من الجنوب هو قيام دولة فعلية في لبنان"، متهماً خصومه السياسيين بالمشاركة في الحكومة والموافقة على بيانها الوزاري، وفي الوقت نفسه تهديد رئيسَي الجمهورية والحكومة واتهامهما بالخضوع للمطالب الأميركية، "بينما ينفذون مشروعاً إيرانياً".
وقال جعجع، عقب القداس الاحتفالي في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، بعنوان "نجرؤ ليبقى لبنان"، إنّهم "خسروا الحرب ووافقوا على اتفاق وقف إطلاق النار مع علمهم أنه استسلام، وحمّلوا المسؤولية للدولة، رغم أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق، وأنهم أيضاً لم يلتزموا بتسليم السلاح".
وأضاف: "كفاكم العيش في حالة إنكار، فقد أصبح أبناء بيئتكم غير مرغوب بهم في معظم دول العالم، خصوصاً العربي، وإذا كنتم تظنون أن بإمكانكم التهديد والوعيد فأنتم مخطئون. لا 7 أيار من جديد ولا حرب أهلية، ومشكلتكم ستكون مع الدولة والجيش. لا أحد يمكنه حكم لبنان وحده أو فرض مشيئته على الآخرين، وإذا هربتم من الحرب مع إسرائيل إلى حرب داخلية فستخسرون. يمكنكم الخروج من ورطتكم عبر تسليم السلاح والانضواء تحت سقف الدولة".
وأشار جعجع إلى أنّ "الشيعة لم يأتوا إلى لبنان معكم ولن يذهبوا معكم، وهذا السلاح لا يحمي الشيعة بل يحتمي بهم"، داعياً إياهم إلى "فك أسرهم بأيديهم" مؤكداً أنّه "لن نرضى أن يصيبهم ما أصابنا بعد تسليم سلاحنا"، ومطمئناً إلى أنّه "إذا حصل أي هجوم من الحدود الشرقية سيكون الجيش بالمرصاد وسنكون جميعاً يداً واحدة للدفاع عن لبنان".
وفي الشأن الإقليمي، قال جعجع إنّ "سوريا جديدة بدأت تتكوّن بعد طي حقبة الأسدين، ونأمل أن تطوى صفحة النزاع التاريخي بين لبنان وسوريا، وأن تُبنى علاقة ندّية قائمة على الاحترام المتبادل، كما أكد رئيس سوريا الجديد أحمد الشرع". ودعا إلى "التخلّص من مخلّفات نظام الأسد في لبنان، وفي طليعتها إلغاء معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري، وتفعيل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفق الأعراف الدولية".