مقترح أميركي جديد لوقف حرب غزة في يد "حماس"

4 دقائق للقراءة
خلال قصف إسرائيلي على مدينة غزة أمس (رويترز)

أرسل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي مقترحًا جديدًا إلى "حماس" في شأن صفقة لوقف إطلاق النار واسترجاع الرهائن من غزة، يقضي بالإفراج عن جميع الرهائن الـ 48 المتبقين مقابل وقف إطلاق النار وإنهاء العملية الإسرائيلية لاحتلال غزة، وإطلاق سراح ما بين 2500 و 3000 سجين فلسطيني، بينهم مئات المحكومين بالمؤبّد لقتلهم إسرائيليين، حسبما أفاد موقع "أكسيوس" أمس، مشيرًا إلى أنه وفق المقترح، تبدأ فور إعلان وقف النار مفاوضات مباشرة حول شروط إنهاء الحرب، بما يشمل مطلب إسرائيل بنزع سلاح "حماس"، ومطلب الأخيرة بانسحاب كامل ونهائي للجيش الإسرائيلي من غزة. 


ويشدّد المقترح على أنه إذا تجاوبت "حماس" بشكل إيجابي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى شخصيًا إلى إنهاء الحرب، وسيبقى وقف النار ساريًا طالما استمرّت المفاوضات. أمّا في حال رفضت "حماس"، فسيكون البديل عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة، فيما كشف "أكسيوس" أن ترامب طلب من ويتكوف تكثيف جهوده للتوصّل إلى صفقة تنهي الحرب وتؤمّن إطلاق سراح الرهائن. ولاحقًا، أكّد ترامب أن "الجميع يريد عودة الرهائن إلى ديارهم، والجميع يريد انتهاء هذه الحرب، لقد قبل الإسرائيليون بشروطي، وحان الوقت لكي تقبل "حماس" أيضًا"، مشدّدًا على أنه "لقد حذرت "حماس" من عواقب عدم القبول، هذا تحذيري الأخير، ولن يكون هناك آخر".


توازيًا، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه "نُعمّق المناورة في أطراف مدينة غزة وداخل مدينة غزة، ونحن نقضي على مقاتلي النخبة الذين شاركوا بشكل كبير في مجزرة 7 أكتوبر، بما في ذلك المخرّب الملعون الذي اتصل بوالديه وتفاخر بأنه قتل 10 إسرائيليين بيديه، الآن نحن اتصلنا بعائلته وأبلغناها أن هذا المخرّب تمّت تصفيته، وهذه رسالة واضحة أننا سنصل إلى الجميع"، مشيرًا إلى أنه "نحن ندمّر بنى تحتية إرهابية، ونهدم أبراج إرهاب مُدانة، وأقمنا أيضًا منطقة إنسانية إضافية لتمكين السكان المدنيين في غزة من الخروج إلى مكان آمن والحصول هناك على مساعدات إنسانية، وحتى الآن خرج من غزة حوالى 100 ألف شخص"، بينما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف مبنى متعدّد الطوابق في مدينة غزة، متّهمًا "حماس" بأنها كانت تستخدمه.


في السياق، حسم نتنياهو أنه "نصبّ جهدنا في غزة على الحصن الأخير المهمّ، مدينة غزة، وهو جزء من جهدنا لاستكمال كسر طوق الخناق للمحور الإيراني"، جازمًا بأنه "إذا كان عليّ أن أختار بين النصر على أعدائنا وبين دعاية سيّئة ضدّنا، سأختار النصر على أعدائنا". وشدّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على أن الحرب في غزة يمكن أن تنتهي على الفور إذا أطلقت "حماس" سراح باقي الرهائن وتخلّت عن سلاحها، موضحًا أنه "سيكون من دواعي سرورنا البالغ أن نبلغ هذا الهدف بسبل سياسية"، في حين أفاد الدفاع المدني في غزة بأن إسرائيل دمّرت أكثر من 50 بناية بشكل كلّي وألحقت ضررًا جزئيًا بـ 100 بناية في مدينة غزة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستهدف بنايات محاطة بخيم نازحين، ما أدّى إلى تدمير أكثر من 200 خيمة.


دبلوماسيًا، أكد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقاء جمعهما في قصر الشاطئ في أبو ظبي، موقف البلدين الثابت تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني وأهمية العمل الدولي للدفع في اتجاه إرساء السلام الشامل والعادل الذي يرتكز على أساس "حلّ الدولتين"، مشدّدين على رفضهما أي توجّه إسرائيليّ لضمّ الضفة الغربية أو أي جزء من الأرض الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أرضهم، إضافة إلى خطط التوسّع الاستيطاني.


في الأثناء، أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية أنّ مطار رامون قرب مدينة إيلات استأنف العمليات عقب إغلاقه لفترة وجيزة إثر إصابة شظايا طائرة مسيّرة أُُطلقت من اليمن، صالة الوصول. ويأتي ذلك بعدما اعترض الجيش الإسرائيلي ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت من اليمن. وأكّدت ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران أنه "نفّذنا عملية واسعة بمسيّرات استهدفت مناطق واسعة للاحتلال"، متوعّدة بأنها ستصعّد عملياتها ضدّ إسرائيل وبأنها لن تتراجع عن "مساندة" غزة مهما كانت التبعات والعواقب.

وأوضح الجيش الإسرائيلي بعد تحقيق أوّلي أنّ منظومات الدفاع رصدت المسيّرة التي استهدفت مطار رامون، لكن لم تصنّفها كمعادية، مؤكّدًا أنه لا يوجد ما يشير إلى وجود عطل فني في أنظمة الكشف الحالية، في وقت أعلنت فيه شركة "مايكروسوفت" تعرّض عدة كابلات إنترنت بحرية دولية للقطع في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدّي إلى بطء محتمل في الإنترنت في قارتي آسيا وأوروبا.