المعارضة الفرنسية تتوحد لإسقاط حكومة بايرو وماكرون يستبعد حلّ البرلمان

دقيقتان للقراءة

تنتظر الحكومة الفرنسية، برئاسة فرانسوا بايرو، رابع رئيس وزراء في ثلاث سنوات، هزيمة شبه مؤكدة في تصويت بالثقة المقرر يوم الاثنين، ما يزيد من حالة الضبابية السياسية التي تعصف بفرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.


ويأتي هذا التطور في وقت حرج لأوروبا، التي تسعى إلى الوحدة في مواجهة التحديات الكبرى، مثل الحرب الروسية على أوكرانيا، وتزايد نفوذ الصين، والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يزيد انهيار الحكومة من حالة الشلل السياسي، ويؤثر سلباً على قدرة فرنسا على إدارة أزمتها المالية.


وتتعرض فرنسا لضغوط متزايدة لإصلاح أوضاعها الاقتصادية، إذ بلغ عجز الموازنة العام الماضي ضعف الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وصل الدين العام إلى 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتثير هذه المؤشرات مخاوف بشأن التصنيف الائتماني للبلاد، وسط اتساع الفجوة بين عوائد السندات، ما يعكس ارتفاع مخاطر الاستثمار في الديون الفرنسية.


وبالرغم من ظهور بايرو الإعلامي المكثف منذ إعلان إجراء تصويت الثقة في 25 آب، وسط جدل محتدم حول مشروع قانون الميزانية، إلا أن الأوضاع السياسية تبدو غير مواتية له، حيث فشل في تأمين أصوات الأغلبية المطلوبة.


وأكد قادة المعارضة من مختلف الأطياف السياسية عزمهم التصويت ضد الحكومة، حيث صرح جان لوك ميلنشون، زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد: "ستسقط الحكومة"، في حين أبدى سياسيون آخرون من اليسار واليمين مواقف مماثلة.


من جانبه، يستبعد الرئيس إيمانويل ماكرون حتى الآن اللجوء إلى حل البرلمان كما فعل العام الماضي، رغم تصاعد الأزمة السياسية.