ضمانات كبيرة لحماس تحدد شروط وقف النار وانسحاب للجيش الإسرائيلي

3 دقائق للقراءة

قال مسؤولون مطلعون على المفاوضات لـ"يديعوت أحرنوت"، بعد نشر المقترح الذي يشمل الإفراج عن 48 رهينة في اليوم الأول من الصفقة، إن العرض يتضمن ضمانات بعدم تجدد القصف طالما استمرت المفاوضات لإنهاء الحرب. وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي لن يبقى في مواقعه الحالية. من المتوقع أن يطالب حماس بانسحاب كامل بالتزامن مع الإفراج، وهو مطلب ترفضه إسرائيل بشدة.


لم تستبعد حماس في ردها الرسمي أمس الأحد المقترح الجديد للصفقة الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يتضمن من بين أمور أخرى إطلاق سراح جميع الـ48 رهينة في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، لكن التقديرات تشير إلى أنه سيطرح مطلباً تعارضه إسرائيل بشدة.


وقال المسؤولون المطلعون لـ"يديعوت أحرنوت"، إن العرض المقدم لحماس يتضمن "ضمانات كبيرة جداً" بعدم تجديد إسرائيل لإطلاق النار طالما استمرت المفاوضات لإنهاء الحرب. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي لن يبقى في مواقعه الحالية إذا تم تنفيذ هذا المقترح، ومن الممكن أن تحدث "إعادة تموضع" خلال المفاوضات لوقف إطلاق نار دائم وبعد إطلاق سراح الرهائن كجزء من الاتفاق.


التقديرات تشير إلى أنه إذا كان الإطار يشمل إطلاق سراح فوري لجميع الرهائن، فإن حماس ستطالب خلال المفاوضات بانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بالتزامن مع الإفراج عن الرهائن، وهو مطلب ترفضه إسرائيل بشدة حتى الآن.


أمس قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "تدرس" المقترح. لكن ترامب نفسه أعلن في بيان لاحق أن الإسرائيليين وافقوا فعلياً على العرض، الذي يشمل إطلاق سراح جميع الرهائن في اليوم الأول من الصفقة، إلى جانب إطلاق سراح آلاف الأسرى، تليه مفاوضات لا يستطيع خلالها الجيش الإسرائيلي العودة للقتال.


وفي وقت متأخر من الليل قال ترامب للصحفيين في واشنطن إنه "يعتقد أن صفقة في غزة ستتم قريباً جداً. أعتقد أننا سننجح في إعادة الجميع". الرئيس الأمريكي، الذي قال قبل حوالي أسبوعين إن أقل من 20 رهينة لا يزالون على قيد الحياة، رغم أن هذا الرقم هو الرسمي بحسب إسرائيل، أضاف: "قد يكون عددهم أقل قليلاً من 20 على قيد الحياة لأنهم يميلون إلى الموت. رغم أن معظمهم شباب، إلا أنهم يميلون إلى الموت".


في إسرائيل، قالوا إن حماس من المتوقع أن ترفض المقترح، في الوقت الذي لا يزال فيه مقترح الصفقة المرحلية مطروحاً، والذي يتضمن إطلاق سراح 10 رهائن أحياء و18 جثة خلال 60 يوماً من المفاوضات لإنهاء الحرب واستعادة الجميع.


من جهة أخرى، أعلنت حماس أمس أنها "ترحب بأي خطوة تسهم في جهود وقف العدوان وتعبّر عن استعدادها للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات لمناقشة إطلاق سراح جميع الأسرى"، في إشارة إلى الرهائن، "مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب، وانسحاب كامل من قطاع غزة، وتشكيل لجنة لإدارة القطاع من قبل جهات فلسطينية مستقلة تبدأ عملها فوراً".