تفسيرات متضاربة لاتفاق طهران والوكالة الذرية

دقيقتان للقراءة
رعت القاهرة الاتفاق بين طهران والوكالة الذرية (رويترز)

بعدما توصّلت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، برعاية القاهرة الثلثاء، إلى اتفاق في شأن استئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية الإيرانية، من ضمنها تلك التي تعرّضت لقصف إسرائيلي وأميركي خلال "حرب الأيام الـ 12"، أوضح مدير الوكالة رفاييل غروسي أمس أن "الوثيقة الفنية" التي جرى الاتفاق عليها تنصّ "على تفاهم واضح في شأن إجراءات التفتيش والإخطارات والتنفيذ، بما يتماشى تمامًا مع الأحكام ذات الصلة في اتفاق الضمانات الشاملة، ويشمل ذلك كافة المرافق والمنشآت في إيران، كما تنصّ على التقارير المطلوبة حول كلّ المنشآت التي تعرّضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها". وذكر أنه "ستتبع إيران إجراءاتها الداخلية التي اعتمدتها أخيرًا، ما سيمهد الطريق لإجراء عمليات التفتيش والوصول المطلوب"، لكنه شدّد على أن "هذه الخطوات العملية يجب أن تُنفذ الآن".


في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "الاتفاق لا يُتيح حاليًا دخول مفتشي" الوكالة الذرية "للمواقع النووية، باستثناء مفاعل بوشهر"، موضحًا أنه "بناء على تقارير ستصدرها إيران لاحقًا، يجب أن تجري مناقشة طبيعة دخول المفتشين في الوقت المناسب". وأكد أن الاتفاق الجديد مع الوكالة "متناغم بالكامل" مع قانون مجلس الشورى الإسلامي وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أن "أهمّ ما يميّز الوثيقة هو أن التعاون لن يكون كما كان في السابق، بل ضمن صيغة جديدة تعترف بمخاوف إيران الأمنية باعتبارها مخاوف مشروعة، وتؤكد وجوب أخذها في الحسبان". وحذر من أن الاتفاق سيُصبح لاغيًا إذا جرت إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران إثر تفعيل "الترويكا الأوروبّية" لـ "آلية الزناد". بالتزامن، شكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي، على جهوده ورعايته الشخصية في التقريب بين إيران والوكالة الذرية، وفق القاهرة.