وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس على خطة E1 لتوسيع المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والمحيطة بالقدس، والتي من شأنها قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين القدس والتجمّعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وأكد نتنياهو أنه "تعهّدنا من قبل أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية وبالفعل لن تقام أي دولة فلسطينية"، مشدّدًا على أنه "نعمل بعزم على كل الجبهات لنحقق شيئًا واحدًا وهو أبدية إسرائيل"، فيما كانت محافظة القدس قد حذرت من توقيع الحكومة الإسرائيلية اتفاقية مع بلدية مستوطنة معاليه أدوميم تمهيدًا لبناء أكثر من 7600 وحدة استيطانية، بينها 3400 وحدة في منطقة E1 شرق القدس. وذكر نتنياهو أنه "سيكون هناك الكثير من المدن المشابهة لمعاليه أدوميم في أرضنا"، مؤكدًا أن "الجبهة الشرقية لإسرائيل ليست معاليه أدوميم، بل غور الأردن".
في السياق، جزم نتنياهو بأن "ما بدأ في غزة سينتهي في غزة وسنهزم" حركة "حماس"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "عندما ضربت إيران تمكّنت من إزالة تهديد وجودي لها"، في حين حسم نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أن "الدولة الفلسطينية قادمة بحتمية انتصار الشعوب المقهورة والمحتلّة ورحيل الاحتلال وزواله"، معتبرًا أن "لا E1 ولا غيرها من الإجراءات الاحتلالية ستمنع الشعب الفلسطيني من الوصول إلى أهدافه الوطنية المشروعة، بدعم وإسناد الأشقاء والأصدقاء في العالم"، بينما كشفت وكالة "بلومبرغ نيوز" أن الحكومة الألمانية قرّرت دعم مقترح تقوده فرنسا لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي أن "قوات الفرقة 162 تعمل على مشارف حي الشيخ رضوان وفي جباليا وتوسّع العملية" في غزة.
أمّا في إطار التوترات الإسرائيلية - الإسبانية، فردّ نتنياهو على قول رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء إن مدريد لا تستطيع وقف معركة إسرائيل ضدّ "حماس" لأن "إسبانيا لا تمتلك أسلحة نووية"، معتبرًا أن "هذا تهديد إبادي صارخ للدولة اليهودية الوحيدة في العالم". ورأى أنه "يبدو أن محاكم التفتيش الإسبانية، وطرد اليهود من إسبانيا، والقتل المنهجي لليهود في الهولوكوست، لم تكن كافية بالنسبة إلى سانشيز، الأمر لا يصدق".
على صعيد آخر، فرضت واشنطن جولة جديدة من العقوبات على ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، في ما وصفته بأنه أكبر إجراء من نوعه تتخذه واشنطن ضدّ الحوثيين، موضحة أنها فرضت عقوبات على 32 فردًا وكيانًا، بالإضافة إلى أربع سفن، في محاولة لتعطيل عمليات جمع الأموال والتهريب والهجمات التي يقوم بها الحوثيون. ومن بين الأهداف، العديد من الشركات الصينية التي أوضحت الخزانة الأميركية أنها ساعدت في نقل مكوّنات عسكرية، بالإضافة إلى شركات أخرى تساعد في ترتيب شحن سلع ذات استخدام مزدوج إلى الحوثيين.