قطر تحتضن قمة عربية - إسلامية لبحث "هجوم الدوحة"

4 دقائق للقراءة
شارك أمير قطر بتشييع قتلى الهجوم الإسرائيلي (رويترز)

تستعدّ الدوحة لاستضافة قمة عربية - إسلامية طارئة يومي الأحد والإثنين المقبلين لبحث الهجوم الإسرائيلي على قادة "حماس" في قطر الثلثاء، في وقت شيّعت فيه البلاد بمشاركة أميرها الشيخ تميم بن حمد ستة أشخاص قُتلوا في القصف الإسرائيلي، وهم خمسة فلسطينيين وعنصر أمن قطري، وسط حراسة أمنية مشدّدة في مسجد "الإمام محمد بن عبد الوهاب" في الدوحة. وكان لافتًا غياب قادة "حماس" المُستهدفين من قِبل إسرائيل عن مراسم التشييع، خصوصًا القيادي الكبير في "حماس" خليل الحية، الذي كانت الحركة قد أعلنت الثلثاء مقتل نجله ومدير مكتبه. ومن المقرّر أن يستضيف بن حمد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار التضامن الخليجي العارم مع قطر.


في الغضون، ندّد مجلس الأمن الدولي بالهجوم على الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء، بما في ذلك أميركا. وجاء في البيان، الذي صاغته بريطانيا وفرنسا، أن "أعضاء المجلس شدّدوا على أهمية خفض التصعيد وعبّروا عن تضامنهم مع قطر، وأكدوا دعمهم لسيادة قطر وسلامة أراضيها". وطالب الأعضاء بـ "ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن، بمن فيهم من قتلتهم "حماس"، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، أولويتنا القصوى".


تزامنًا، عقد بن حمد ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اجتماعًا في الدوحة، حيث جدّد الأخير تأكيد "تضامن باكستان الكامل مع دولة قطر وشعبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها"، مشدّدًا على أن "الهجوم الإسرائيلي السافر يشكّل انتهاكًا لسيادة قطر، ويخالف كلّ القوانين والأعراف الدولية، ويقوّض أمن المنطقة واستقرارها وفرص السلام فيها".



وبعد يوم من زيارته التضامنية إلى الدوحة، زار الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد سلطنة عُمان أمس، حيث أجرى محادثات مع السلطان هيثم بن طارق. وشدّد الرجلان على إدانة بلديهما للهجوم الإسرائيلي على الدوحة، مؤكدين تضامنهما مع قطر ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات من شأنها حماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها.


توازيًا، نعى القيادي في "حماس" فوزي برهوم القتلى الذين سقطوا في هجوم الدوحة، معتبرًا أن "جريمة الكيان الصهيوني ليست اعتداء على قطر فقط، بل إعلان حرب على الدول العربية". وكشف "إصابة زوجة (الحية) وزوجة ابنه" القتيل وأحفاده في الهجوم، من دون أن يتحدّث عن مصير قادة الحركة الذين كانوا في اجتماع داخل المبنى المستهدف يُناقشون المقترح الأميركي الأخير لوقف النار في غزة، مدعيًا أن "المحاولة الفاشلة لاغتيال وفد الحركة المفاوض تعكس بحث الاحتلال عن صورة نصر وهمية". ودعا إلى تحرّك عربي فوري، مشيرًا إلى أن "الجريمة لم تستهدف الوفد المفاوض، بل مسار التفاوض برمّته". واعتبر أن "الإدارة الأميركية شريك كامل في هذه الجريمة".


في هذا الإطار، كشف تقييم نشرته "القناة 12" الإسرائيلية أن "معظم قادة "حماس" نجوا" من الهجوم، وأبرزهم خليل الحية وخالد مشعل. وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن المخاوف تتزايد في إسرائيل من أن ضربة الدوحة لم تقتل أيًّا من كبار مسؤولي "حماس"، رغم أن الأمر لا يزال قيد التحقيق. وذكرت أن النتائج الأولية تشير إلى أن كبار المسؤولين كانوا على الأرجح في غرفة مختلفة عن تلك التي كان يُعتقد أنهم فيها في البداية، وبما أن الضربة استهدفت غرفة محدّدة، فإن الأضرار في المنطقة التي كان يتواجد فيها كبار المسؤولين كانت محدودة نسبيًا.



وبعدما أفاد موقع "أكسيوس" بأن قطر ستعيد تقييم شراكتها الأمنية مع واشنطن بعد الهجوم الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الدوحة قد تجد بعض الشركاء الآخرين لدعم أمنها إذا لزم الأمر، نفت قطر ما ورد في تقرير "أكسيوس"، مشدّدة على أن علاقاتها الأمنية والدفاعية مع واشنطن "أقوى من أي وقت مضى، وتستمرّ في النمو"، واعتبرت أن ما نقله "أكسيوس"، "محاولة يائسة" للإضرار بعلاقتها مع أميركا.