من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مساء اليوم الجمعة في نيويورك برئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة تداعيات الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة في حركة "حماس" بالعاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان لـ"أكسيوس".
يمثّل الاجتماع رسالة واضحة من ترامب تؤكد دعمه لقطر، في مقابل رفضه للضربة الإسرائيلية الأخيرة، بحسب مصادر مقربة من اللقاء.
ويأتي اللقاء ضمن جولة دبلوماسية يقودها رئيس الوزراء القطري في الولايات المتحدة، تهدف إلى حشد الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة، المتواصلة منذ هجمات 7 أكتوبر.
يصل آل ثاني صباح الجمعة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث سيعقد لقاء مع وزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية. كما يُتوقع أن يجتمع مع نائب الرئيس، جي دي فانس، رغم امتناع مكتب الأخير عن التعليق على الخبر.
وفي مساء اليوم نفسه، من المنتظر أن يتوجه آل ثاني إلى نيويورك للقاء ترامب، بحضور المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
أفادت مصادر مطلعة لـ"أكسيوس" بأن من أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش هو اتفاق أمني محتمل بين الولايات المتحدة وقطر. وأوضحت المصادر أن ترامب طلب من روبيو، عقب الضربة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، تسريع المحادثات المتعلقة بهذا الاتفاق.
وتسعى قطر إلى استثمار الضربة الإيرانية الأخيرة على قاعدة أميركية في قطر، إضافة إلى الهجوم الإسرائيلي في الدوحة، للحصول على ضمانات أمنية أميركية أكثر رسمية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
بناء على طلب قطري، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الخميس لمناقشة تداعيات الضربة الإسرائيلية. وأدان رئيس الوزراء القطري خلال الجلسة ما وصفه بـ"الاعتداء الإسرائيلي السافر"، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار بلاده في أداء دورها الإنساني والدبلوماسي في ملف غزة.
وتلعب قطر دورًا محوريًا في وساطة وقف إطلاق النار ومفاوضات تبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس، منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
وفي تعليق له على تطورات الملف، قال ترامب للصحفيين يوم أمس الخميس: "نأمل ألا تؤثر الضربة الإسرائيلية في قطر على مفاوضات غزة. نحن نريد خروج الرهائن، ونريد خروجهم في أقرب وقت ممكن."