السجن 27 عامًا للرئيس البرازيلي السابق بتهم انقلاب والتخطيط لاغتيال قادة

3 دقائق للقراءة

أدانت المحكمة العليا في البرازيل، الرئيس السابق جايير بولسونارو، بمحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2022، ضمن مخطط قال الادعاء إنه تضمّن خططًا لاغتيال الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.


وصوّت أربعة من أصل خمسة قضاة في هيئة المحكمة الخاصة لصالح إدانة بولسونارو بجميع التهم الموجّهة إليه، وتمت إدانته في خمس قضايا وحُكم عليه بالسجن لمدة 27 عامًا وثلاثة أشهر.


شملت التهم التي أدين بها بولسونارو:

التخطيط لانقلاب ضد مؤسسات الدولة

الانتماء إلى منظمة إجرامية مسلحة

محاولة إسقاط النظام الديمقراطي بالقوة

التحريض على أعمال عنف ضد المؤسسات السيادية

وتخريب ممتلكات عامة محمية خلال اقتحام مبانٍ حكومية في برازيليا بتاريخ 8 كانون الثاني 2023.


وبحسب لائحة الاتهام، فإن جزءًا من المخطط تضمن استخدام متفجرات وأسلحة وسموم لاغتيال كل من الرئيس اليساري لولا دا سيلفا، ونائب الرئيس جيرالدو ألكمين، وقاضي المحكمة العليا ألكسندر دي موراييس، الذي ترأس لاحقًا جلسات محاكمة بولسونارو.


نفى بولسونارو وكافة المتهمين معه ارتكاب أي مخالفة، إلا أن التحقيقات، بحسب الشرطة الفيدرالية، أثبتت أن الرئيس السابق كان على "علم كامل" بخطة انقلابية تهدف إلى قلب نتائج الانتخابات، والضغط على الجيش للتدخل، وإنشاء "مكتب موازٍ لإدارة الأزمات" في حال انهيار السلطة.


وقال الادعاء إن المخطط بدأ منذ عام 2021 من خلال محاولات لضرب الثقة العامة في النظام الانتخابي، وتفاقم بعد خسارته في الانتخابات عام 2022. وفي 8 كانون الثاني 2023، اقتحم الآلاف من أنصاره ثلاث مؤسسات رئيسية: البرلمان، المحكمة العليا، والقصر الرئاسي، مخلفين أضرارًا جسيمة.


وتسببت المحاكمة في استقطاب سياسي حاد داخل البلاد، لا سيما مع اقتراب الانتخابات العامة في عام 2026. وخرج الآلاف من أنصار بولسونارو إلى الشوارع خلال عيد الاستقلال احتجاجًا على الإجراءات القضائية بحقه.


في المقابل، وصف نجله الأكبر فلافيو بولسونارو، وهو عضو في مجلس الشيوخ، الحكم بأنه "تدمير للديمقراطية باسم الدفاع عنها"، وهاجم القاضي دي موراييس واصفًا إياه بـ"الديكتاتور".


من جانبه، قال بولسونارو إن المحاكمة "انتقام سياسي" من خصومه، ووجد دعمًا علنيًا من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي فرض لاحقًا تعرفة جمركية بنسبة 50% على البرازيل، مهددًا بتصعيد اقتصادي إذا لم يتم إيقاف المحاكمة.


رغم صدور الحكم، لا تزال هيئة الدفاع تمتلك الحق في تقديم طعون قانونية أمام المحكمة. وفي حال رفض الاستئناف، يُصبح الحكم نهائيًا وقابلًا للتنفيذ، ما يعني احتمال قضاء بولسونارو بقية حياته خلف القضبان، إلى جانب منعه من الترشح لأي منصب عام لمدة ثماني سنوات، وفقًا للقانون البرازيلي.